عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

38

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب في الاسم المنقوص ) ( والياء في القاضي وفي المستشري * ساكنة في رفعها والجر ويفتح الياء إذا ما نصبا * نحو لقيت القاضي المهذبا ) علامة الإعراب تكون ظاهرة كما تقدم ، ومقدرة ، وذلك في الاسم والفعل المعتل . والاسم قسمان : صحيح ومعتل . والمعتل قسمان : مقصور ، وسيأتي . ومنقوص : وهو ( كل اسم ) معرب آخره ياء خفيفة لازمة قبلها كسرة كالقاضي . وسمي منقوصا لأنه يحذف آخره للتنوين كداع ومرتق ، أو لأنه نقص منه بعض الحركات . وحكمه : أن ياءه ساكنة رفعا وجرا إن كان معرفة ، والضمة والكسرة مقدرتان عليها سواء كان معرفا بأل كجاء القاضي والمستشري ، ومررت بالقاضي والمستشري . أو بالإضافة كجاء قاضي مكة ، ومررت بقاضي طيبة . وإنما قدرتا لاستثقالهما على الياء المنكسر ما قبلها . وأما في حالة النصف فالفتحة ظاهرة عليها للخفة كما مثل به ومنه نحو : فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) « 1 » ، أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ « 2 » . فإن كان نكرة فقد أشار إليه بقوله : ( ونوّن المنكر المنقوصا * في رفعه وجره خصوصا ) يعني أن المنقوص إذا كان نكرة بأن خلا من أل والإضافة دخله التنوين ، أي تنوين التمكين في حالة رفعه وجره ووجب حينئذ حذف يائه لالتقاء الساكنين وإبقاء ما قبلها مكسورا ليدل عليها ، مثاله : ( تقول : هذا مشتر مخادع * وافزع إلى حام حماه مانع ) فمشتر أصله مشتري بالتنوين حذفت الضمة للاستثقال والياء لالتقاء

--> ( 1 ) سورة العلق ، الآية 17 . ( 2 ) سورة الأحقاف ، الآية 31 .