عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

29

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

وسمطها الحاوي لها نأيت * فاسمع وع القول كما وعيت ) يعني أن الزوائد الأربعة المتقدمة تسمى أحرف المضارعة ، ويجمعها قولك : « نأيت » أي بعدت ، لكن يؤخذ مما قدمناه أن التعبير بأنيت أنسب بالنسبة التضعيفية من نأيت ، والسمط الخيط الذي ينتظم فيه الخرز ، فشبه الناظم اجتماع الأحرف المتفرقة باجتماع الخرز المنتظم في خيط . وقوله : فاسمع إلخ ، أي اسمع ما أقول لك وع للقول أي احفظه حفظا كحفظي . ( وضمها من أصلها الرباعي * مثل مجيب أجاب الداعي وما سواه فهي منه تفتتح * ولا تبل أخف وزنا أم رجح مثاله يذهب زيد ويجيء * ويستجيش تارة ويلتجي ) ولما فرغ من تمييزه أخذ في بيان حكمه باعتبار أوله ، فذكر أن حرف المضارعة منه يضم إن كان أصله الذي هو الماضي رباعيا سواء كان كل حروفه أصولا كيد حرج ، أم بعضها زائدا كيجيب . ويفتح فيما سوى المضارع الذي ماضيه رباعيا سواء أخف وزنه ، أي قلت حروفه ، بأن كان ثلاثيا كيذهب ، أم رجح أي كثرت أحرفه بأن كان خماسيا كيلتجي ، أو سداسيا كيستجيش . وقوله : وضمها ، يحتمل أن يكون فعل أمر وأن يكون مبتدأ خبره ما بعده والضمير المتصل به لأحرف المضارعة وفي أصلها للأفعال . وقوله : ولا تبل ، أصله قبل دخول الجازم : تبالي ، حذف آخره لدخول الجازم ثم عومل معاملة الصحيح طلبا للتخفيف لكثرة استعماله بأن سكنت اللام فحذفت الألف لالتقاء الساكنين .