عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

23

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

يعني أن علامة الماضي التي يتميز بها عن غيره أن يصلح معه أمس ك : قام ، واستخرج ، ما لم يمنع مانع . وقد سبق أن علامته المختصة به تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة والتمييز بذلك أولى من هذا ( لعدم اطرادها ) مع الماضي كعسى وليس ، ولصلاحيتها مع المضارع المنفي بلم ، نحو : لم يقم أمس . ورسموه بأنه ما دل على زمان قبل زمانك الذي أنت فيه . وأشار إلى بيان حكمه بقوله : ( وحكمه ( فتح الأخير منه ) * كقولهم سار وبان عنه ) يعني أن حكم الماضي أن يبنى آخره على الفتح لفظا أو تقديرا ، ثلاثيا أو رباعيا أو خماسيا أو سداسيا ، نحو : ضرب وضربت وضربك ضربا . ونحو : رمى وعفا أصلهما رمي وعفو تحركت الياء والواو وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفين فسكون آخرهما عارض والفتحة مقدرة على الألف ومحل ما ذكر من بنائه على الفتح ما لم يتصل به الضمير المرفوع المتحرك فإن اتصل به بني آخره على السكون كضربت وضربن ( كراهية ) توالي أربع متحركات فيما هو ( كالكلمة ) الواحدة . وإذا اتصل به واو الجماعة كضربوا ، ضم آخره للمجانسة والفتحة مقدرة وإنما لم يبن على الضم حينئذ لأن الضم لا يدخل الفعل . وأما نحو : اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ « 1 » ، و دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً « 2 » ، فأصلهما : اشتريوا بياء

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 9 . ( 2 ) سورة الفرقان ، الآية 13 .