عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
17
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب المعرفة والنكرة ) الباب : ما يتوصل به إلى الشيء ، وهو حقيقة في الأجسام كباب المسجد مجاز في المعاني كهذا الباب الذي نحن بصدده ، ونشير فيه إلى بيان حقيقة النكرة والمعرفة . ( والاسم ضربان فضرب نكرة * والآخر المعرفة المشتهرة ) قسّم الاسم بحسب التنكير والتعريف إلى نكرة ومعرفة ، فالنكرة ما شاع في جنس موجود كرجل أو مقدر ( كشمس ) . والمعرفة ما وضع ليستعمل في معين . والنكرة هي الأصل لاندراج كل معرفة تحتها من غير عكس . ولهذا بدأ بها الناظم فقال : ( وكل ما ربّ عليه تدخل * فإنه منكر يا رجل نحو غلام وكتاب وطبق * كقولهم : رب غلام لي أبق ) يعني أن علامة النكرة جواز دخول رب عليها لأن رب لا تدخل إلا على النكرة . فكلما وجدت هذه العلامة وجدت النكرة نحو : رب غلام لي أبق ، ورب طبق أهدي إليّ . وبها استدل على أن من وما قد يقعان نكرتين كقوله : رب من أنضجت غيظا صدره * قد تمنى لي موتا لم يطع وقول الآخر : ( ربما تكره ) النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال