عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

147

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب العدد ) ( وإن نطقت بالعقود في العدد * فانظر إلى المعدود لقيت الرشد فأثبت الهاء مع المذكر * واحذف مع المؤنث المشتهر تقول لي خمسة أثواب جدد * وازعم له تسعا من النوق وقد ) العدد : ما وضع لكمية آحاد الأشياء . قاله ابن الحاجب . فالواحد والاثنان يجريان على القياس يذكران مع المذكر نحو : واحد واثنان ، ويؤنثان مع المؤنث نحو : واحدة واثنتان . ولا يجمع بينهما وبين المعدود فلا يقال : واحد رجل ، ولا اثنان رجلان ، لأن رجلا يفيد الجنسية والوحدة وكذلك رجلان يفيدان الجنسية والزوجية فلا حاجة إلى الجمع بينهما ، وما ورد من ذلك فضرورة . وأما الثلاثة والعشرة وما بينهما فيجب الجمع بينهما وبين المعدود إذ لا يستفاد العدد والجنسية إلا بالجمع بينهما . ثم إن قصد بها المعدود جرت على خلاف القياس من إثبات الهاء مع المذكر وحذفها مع المؤنث كما مثل به من خمسة أثواب وتسع من النوق . والمراد بالهاء تاء التأنيث . واستفيد من تمثيله أن العبرة في التذكير والتأنيث بالمفرد لا بالجمع وهو كذلك ولذلك يقال : ثلاثة اصطبلات ، وثلاثة حمامات ، بالتاء فيهما ولا يقال : ثلاث ، بتركها خلافا للكسائي والبغداديين . وقد مر أن مميز الثلاثة ونحوها يجوز جره بالإضافة وبمن كما نطق به الناظم . ( وإن ذكرت العدد المركبا * وهو الذي استوجب أن لا يعربا فالحق الهاء مع المؤنث * بآخر الثاني ولا تكترث مثاله عندي ثلاث عشرة * جمانة منظومة مع درة ) العدد المركب المستوجب للبناء هو المؤلف من الآحاد السابقة مع العشرة كأحد عشر إلى تسعة عشر بإدخال الغاية ، فالآحاد من الثلاثة إلى التسعة على حكمها السابق من إثبات الهاء مع المذكر وحذفها مع المؤنث وما دون ذلك