عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
14
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
لمتكلم أو مخاطب . ويختص بها الماضي وبها يتبين لك أن ليس وعسى فعلان لقبولهما إياها في نحو : لست عليهم بوكيل ، فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ « 1 » خلافا لمن زعم أن ليس حرف نفي كما النافية . وعسى حرف ترج كلعل ، ومثل تاء الفاعل تاء التأنيث الساكنة الدالة على تأنيث الفاعل وهي خاصة بالماضي أيضا وتلحقه متصرفا كان أو جامدا ما لم يلتزم تذكير فاعله . وبها يتبين لك أيضا أن نعم وبئس فعلان لقبولهما إياها ، ففي الحديث : « من توضأ يوم الجمعة فبها ( ونعمت ) » ، وفيه أيضا : وأعوذ بك من الخيانة ، فإنها بئست البطانة خلافا لمن زعم أنهما اسمان لدخول حرف الجر عليهما كما تقدم . والعلامة الرابعة : دلالة الكلمة على الأمر بما اشتق منه وهو المصدر كما مثل به من نحو قل ، فإنه يدل على الأمر بما اشتق منه وهو القول ومثله : ادخل وانبسط واشرب . وكل بخلاف صه ، وإن دل على الأمر بالسكوت ليس فعل أمر لعدم اشتقاقه بما يدل عليه ، ومثله ( مه ) ، ( وإيه ) . وقضية كلامه أن نزال ودراك فعلا أمر لدلالتهما على الأمر بما اشتقا منه . فإن نزال مشتق من النزول ، ودراك
--> ( 1 ) سورة محمد ، الآية 22 .