عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
122
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب التصغير ) ( وإن ترد تصغير الاسم المحتقر * إما لتهوان وإما لصغر فضم مبدأه لهذي الحادثة * وزده ياء تبتديها ثالثة وتقول في فلس : فليس يا فتى * وهكذا كل ثلاثي أتى ) التصغير من خواص الاسم المتمكن ، فلا يصغر الفعل ولا الحرف ولا الاسم المبني ، وشذ تصغير نحو ذا والذي كما سيأتي ؛ وله فوائد ، فتارة يصغر الاسم للإهانة أي لتحقير شأنه كجبيل ، أو ذاته كطفيل . وهذا هو المراد بقوله : وإما لصغر وتارة للتقليل كدريهمات ، وتارة للتقريب إما لزمانه كبعيد العصر ، أو لمكانه كدوين السماء أو منزلته كصديقي ، وتارة للتعطف كيا أخي ويا حبيبي ، قيل : وللتعظيم كقوله : دويهية تصفر منها الأنامل ورده المانع إلى تصغير التقليل ، فإن الداهية إذا عظمت أسرعت فقلت مدتها . إذا علمت ذلك وأردت تصغير الاسم لشيء من ذلك فضم مبدأه أي أوله وافتح ثانيه وزد بعد ثانيه ياء ساكنة تسمى ياء التصغير لتكون ثالثة فيكون وزنه فعيلا ، واقتصر على ذلك إن كان الاسم ثلاثيا كفليس في فلس ، وإن كان رباعيا فأكثر فافعل به ذلك واكسر ما بعد الياء كدريهم في درهم وعصيفير في عصفور . فأبنية التصغير ثلاثة : فعيل وفعيعل وفعيعيل ، فإن كان المكبر مضموم الأول مفتوح الثاني كصرد ، قدرت الضمة والفتحة في المصغر غيرهما في المكبر كما في فلك مفردا وجمعا . قاله ابن إياز . ( وإن يكن مؤنثا أردفته * هاء كما تلحق لو وصفته فصغر النار على نويرة * كما تقول ناره منيرة ) إذا كان الثلاثي مؤنثا بلا علامة لحقته تاء التأنيث غالبا عند تصغيره بشرط