عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

120

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب الترخيم ) ( وإن تشاء الترخيم في حال النداء * فاخصص به المعرفة المنفردا واحذف إذا رخمت آخر اسمه * ولا تغير ما بقي عن رسمه تقول : يا طلح ويا عام اسمعا * كما تقول في سعاد : يا سعا ) الترخيم هو حذف بعض الكلمة تخفيفا على وجه مخصوص ، وهو ثلاثة أنواع : ترخيم نداء ، وترخيم ضرورة ، وترخيم تصغير . والمراد هنا الأول . ثم المنادى إما أن يكون مختوما بتاء التأنيث أو مجردا عنها . فالأول : يرخم مطلقا أي سواء كان علما أم لا مجاوزا ثلاث أحرف أم لا . فتقول في ثبة وطلحة وفاطمة : يا ثب ، ويا طلح ، ويا فاطم . والثاني : يرخم بشرط كونه معرفة ، أي علما مفردا مجاوزا ثلاثة أحرف وذلك نحو : حارث وجعفر وعامر وسعاد . فتقول : يا حار ، ويا جعف ، ويا عام ، ويا سعا بحذف آخرها مع بقاء ما قبله في هذه الأمثلة وما قبلها على حاله كأن المحذوف منطوق به كما أشار إليه بقوله : ولا تغير ما بقي من رسمه . ويسمى هذا لغة من ينتظر وهو الأكثر في كلامهم فلا يرخم نحو : إنسان ، مرادا به معين لأنه ليس علما ، ولا نحو عبد اللّه وشاب ، قرناها لأنهما ليسا مفردين ولا نحو : زيد وعمرو وحكم ، لأنها ثلاثية وأجاز بعضهم ترخيم نحو حسن وحكم مما هو ثلاثي محرك الوسط قياسا على إجرائهم نحو : سقر مجرى زينب في إيجاب منع الصرف . وعلى هذه اللغة تقول في ثمود يا ثمو ، ببقاء الواو على صورتها من غير إبدال لأنها في حشو الكلمة لنية المحذوف في المرخم . وفي لغة أخرى أشار إليها بقوله : ( وقد أجيز الضم في الترخيم * فقيل : يا عام بضم الميم ) أي يجوز في الترخيم قطع النظر عن المحذوف فيجعل الباقي كأنه اسم تام لم يحذف منه شيء فيبنى على الضم فتقول في طلحة وعامر وجعفر : يا طلح ويا عام ويا جعف ، بضم آخرها . وتقول في ثمود يا ثمي ، بقلب الضمة كسرة