عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
112
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
الأربعة بمعنى واحد ، فالنفي نحو : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ « 1 » ، والنهي نحو : صاح شمر ولا تزل ذكر المو * ت فنسيانه ضلال مبين والدعاء نحو : ولا زال منهلا بجر عائك القطر وقسم لا يعمله إلا بشرط أن يتقدمه ما المصدرية الظرفية وهو دام نحو : ما دمت حيا ، أي مدة دوامي حيا . وما تصرف من هذه الأفعال يعمل عملها ومنه : ولم يزل أبو علي عاتبا . وكلها تتصرف إلا ليس ودام ، وما جاز أن يكون خبرا للمبتدأ جاز أن يكون خبر لها . ( ومن يرد أن يجعل الأخبارا * مقدمات فليقل ما اختارا مثاله قد كان سمحا وائل * وواقفا بالباب أضحى السائل ) يشير إلى مسألتين ، إحداهما : أنه يجوز في هذه الأفعال أن يتقدم خبرها على اسمها وإن كان الأصل تأخيره ، كما يجوز تقديم خبر المبتدأ عليه والمفعول على الفاعل نحو : كان سمحا وائل ، قال اللّه تعالى : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » . وقد يجب ذلك نحو : كان يعجبني أن يكون في الدار صاحبها ، وقد يمتنع نحو : صار عدوي صديقي . الثانية : أنه يجوز تقديم خبرها عليها وعلى اسمها كما يجوز تقديم المفعول على فعله وفاعله نحو : واقفا بالباب أضحى السائل . قال الشاعر : اعلموا أني لكم حافظ * شاهدا ما كنت أو غائبا وقد يجب ذلك نحو : أين كان زيد ، وكم كان مالك ، وكيف كان بكر . نعم يستثنى من إطلاقه خبر ليس فإنه لا يجوز تقديمه عليها في الأصح وإن كان ظرفا لعدم السماع وقياسا على : عسى بجامع الجمود ، وكذلك خبر دام لا يجوز تقديمه عليها مع ما باتفاق ولا على دام وحدها لعدم تصرفها ولئلا يلزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته ، ومثل دام كل فعل قارنه حرف مصدري ك : يعجبني أن تكون عالما ، وإذا نفى الفعل الناسخ بما جاز توسط الخبر النافي
--> ( 1 ) سورة هود ، الآية 118 . ( 2 ) سورة الروم ، الآية 47 .