عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

109

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

اجتماع حرفي تأكيد ، ولهذا تسمى اللام المزحلقة بالقاف ، والمزحلفة بالفاء ، واختصت إن بها ليظهر بذلك تميزها على أخواتها في نفسها وأنها أم الباب . وقول الناظم : وقد سمعت أن زيدا راحل ، مثال غير مطابق ولو قال : وقد سمعت إنه لراحل ، لكان أنسب . ويحتمل إرادة التمثيل لأن وأن المفتوحة مع الإيماء إلى الفرق بينهما . ( ولا تقدم خبر الحروف * إلا مع المجرور والظروف كقولهم : إن لزيد مالا * وإن عند عامر جمالا ) أي لا يجوز في عده الأحرف أن يتقدم خبرها على اسمها لضعفها في العمل لعدم تصرفها ، وإن عملت عمل الأفعال إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا لتوسعهم فيهما كما مثل . وقد يجب التقديم لعارض نحو : إن عند هند عبدها ، وإن في الدار صاحبها . وإذا امتنع تقديم الخبر على الاسم امتنع تقديمه عليها من باب أولى لأن امتناع الأسهل يستلزم امتناع غيره بخلاف العكس ، فلا يلزم من جواز تقديم الظرف والمجرور على الاسم جواز تقديمه عليها إذ لا يلزم من تجويز الأسهل تجويز غيره : ( وإن تزد ما بعد هذي الأحرف * فالرفع والنصب أجيزا فاعرف والنصب في ليت وعلّ أظهر * وفي كأن فاستمع ما يؤثر ) إذا اتصلت ما الحرفية الزائدة بهذه الأحرف كفتها عن العمل وهيأتها للدخول على الجمل الفعلية بعد أن كانت مختصة بالجمل الاسمية ، فيتعين فيها الإلغاء نحو : إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ « 1 » ، أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً « 2 » ، كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ « 3 » . ولكنما أسعى لمجد مؤثل ولعلما * أضاءت لك النار الحمار المقيدا نعم ، يستثنى من ذلك ليت فيجوز فيها الإعمال استصحابا للأصل وهو الأرجح لبقائها على اختصاصها بالأسماء وهو الأكثر ، والإهمال حملا لها على

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 171 . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية 115 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 6 .