محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
362
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
ثانيا : الإطناب : 2 - 1 . تعريفه : عرّفه الجرجاني بقوله « 1 » : « أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة » . وجاء في معجم المصطلحات العربية « 2 » أنّه : « أداء المعنى بلفظ زائد عليه لفائدة » وأعطى مثلا عليه قوله تعالى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها القدر : 4 فالإطناب هنا بذكر الخاص ( الروح أي جبريل ) بعد العام ( الملائكة ) والفائدة : تعظيم جبريل ، والتنويه بشأنه . والإطناب لغة : التطويل ، أطنب في كلامه : بالغ فيه وطوّل ذيوله . 2 - 2 . صوره : للإطناب صور كثيرة أهمها : أ - ذكر الخاص بعد العام : كقوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى البقرة : 238 فقد خصّ اللّه تعالى الصلاة الوسطى بالذكر مع أنها داخلة في عموم الصلوات تكريما لها ، وتعظيما لشأنها ، وقد ذكرت مرتين : مرّة مندرجة تحت العام ، وأخرى وحدها . والصّلاة الوسطى : العصر .
--> ( 1 ) . كتاب التعريفات ، الجرجاني ، ص 30 . ( 2 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ص 30 .