محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
307
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
أ . الإشارة إلى علوّ مرتبته : فيجعل بعد المنزلة كأنّه بعد في المكان ، كقول أبي نواس ( الكامل ) : يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم . ب . الإشارة إلى انحطاط منزلته ودرجته : فكأن بعد درجته في الانحطاط بعد في المسافة كقول الفرزدق ( الطويل ) : أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع . ج . الإشارة إلى أن المنادى لغفلته وشرود ذهنه كأنّه غير حاضر مع المنادي في مكان واحد . كقول الشاعر ( الطويل ) : يا جامع الدنيا لغير بلاغة * لمن تجمع الدنيا وأنت تموت ؟ . * وقد تخرج ألفاظ النداء عن معناها الأصلي إلى معان أخرى ، تفهم من السياق وتعين على معرفتها القرائن ، ومنها : د . الإغراء : كقولك لمن أقبل يتظلم : يا مظلوم تكلّم . ه . الندبة : كقول الشاعر ( الطويل ) : فوا عجبا كم يدّعي الفضل ناقص * ووا أسفاكم يظهر النقص فاضل . و . التعجّب : كقول طرفة ( الرجز ) : يا لك من قبّرة بمعمر ! * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري .