محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

246

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

ومن أمثلتها قوله تعالى : أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ الزخرف : 18 . ففي قوله تعالى ( يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ ) أي في الزينة كناية عن موصوف هو البنات . وكقول المتنبي مفتخرا ( البسيط ) : سيعلم الجمع ممّن ضمّ مجلسنا * بأنني خير من تسعى به قدم . ففي قوله ( من تسعى به قدم ) كناية عن موصوف هو الإنسان : أراد أنه خير الناس . ومنها قول جرير ( الوافر ) : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح . ففي قوله ( من ركب المطايا ) كناية عن موصوف هو الناس . ومنها أيضا قول المتنبي عند فراقه سيف الدولة ( الطويل ) : وما ربّة القرط المليح مكانه * بأجزع من رب الحسام المصمّم . فكنى ( بربة القرط ) عن المرأة و ( برب الحسام ) عن الرجل . ففي كليهما كناية عن موصوف . ومنها أيضا قول شوقي ( الخفيف ) : يا ابنة اليمّ ما أبوك بخيل * ما له مولعا بمنع وحبس ؟ فلقد كنى شوقي ( بابنة اليم ) عن السفينة ، وكنى ب ( أبوك ) عن البحر ففي كليهما كناية عن موصوف .