محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
243
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
2 - بين الكناية والمجاز . المجاز - كما ورد سابقا - هو أن يقصد باللفظ معناه المجازي دون جواز تفسيره على المعنى الحقيقي . أما الكناية فهي أن يقصد بها المعنى المجازي مع جواز أن يقصد بها المعنى الحقيقي كما رأينا . مثال : 1 . نبت الربيع . هنا لا يمكن ان يكون المقصود المعنى الحقيقي للربيع . فالمعنى المقصود هنا هو المعنى المجازي للربيع ( العشب ) ففي الجملة إذا مجاز . مثال : 2 . فلان طويل الحزام . الإشارة هنا إلى عظم بطن فلان واضحة . وفي المثال نوع من المجاز لأن المعنى تجاوز المعنى الحقيقي ( طول الحزام ) إلى المعنى المجازي ( عظم البطن ) . فالعبارة هنا تحمل معناها الحقيقي أيضا لأنّ عظيم البطن لا بدّ أن يكون طويل الحزام . وفي هذا القول كناية . فالكناية إذا تخالف المجاز من جهة إمكان إرادة المعنى الحقيقي مع إرادة لازمة . أما المجاز فلا يجوز فيه إرادة المعنى الحقيقي لوجود القرينة المانعة من إرادته . 3 - أقسام الكناية : تقسم الكناية تبعا لما تدل عليه إلى ثلاثة أقسام هي : 3 - أ . كناية عن صفة : هي الكناية التي يستلزم لفظها صفة .