محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

237

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

وقول الشاعر ( الطويل ) : سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر . وقول أبي تمام : تكاد عطاياه يجن جنونها * إذا لم يعوّذها برقية طالب . وقول بدوي الجبل : أرى أن هذا الأمر قد جدّ جدّه * فكونوا لنا حصنا نكن لكم حصنا 3 - د . الفاعليّة : يكون بإسناد ما بني للمفعول ( اسم المفعول ) إلى الفاعل : ويسند فيها الفعل إلى صيغة اسم المفعول ، والمراد اسم الفاعل نحو : ليل مستور ، وسيل مفعم . والمراد ليل ساتر وسيل مفعم . فاستعملت صيغة اسم المفعول ( مستور ، مفعم ) وأنت تريد معنى الفاعلية ( ساتر ، مفعم ) ففي العبارتين مجاز عقلي أسند فيه المبني للمفعول إلى الفاعل والقرينة حالية والعلاقة فاعلية . - ومنه قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا مريم : 61 . أي كان وعده آتيا . - وقوله تعالى : جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً الاسراء : 45 ، أي حجابا ساترا . ومثل هذه العلاقة نادر في اللغة .