محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

225

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

ومثالها أيضا قول الشاعر ( الوافر ) : وكم علّمته نظم القوافي * فلمّا قال قافية هجاني . لقد ذكر الشاعر ( قافية ) مرادا بها قصيدة . ولكن القافية جزء من القصيدة لذلك كان في البيت مجاز مرسل علاقته الجزئية . ومنها : بثّ الحاكم عيونه في المدينة ، أراد بثّ جواسيسه ، فالعيون جزء من الجواسيس وكان الانتقال من الجزء إلى الكلّ . 2 - ج . العمومية : ( إطلاق الاسم العام وإرادة الخاصّ ) . وهي استعمال اللفظ الدّال على العموم لشيء يكون من مشتملاته ، نحو وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ الشعراء : 224 . فالآية لم تعن عموم الشعراء لأنّه جاء بعدها استثناء لبعضهم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الشعراء : 227 . 2 - د . الخصوصية : ( استعمال اللفظ الخاص للدلالة على العموم ) . من ذلك قوله تعالى هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ المنافقون : 4 . استخدمت الآية لفظ العدوّ وأرادت الأعداء بدليل ضمير الجماعة العائد إليه في ( فاحذرهم ) . ومن ذلك أيضا قوله تعالى عَلِمَتْ نَفْسٌ التكوير : 14 . والمقصود كلّ نفس . وهكذا تنتهي العلاقة الكمّية وتفرعّاتها الجزئية ونبدأ بالعلاقة المكانية وتفرّعاتها .