محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

218

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

4 - العلاقة الزمانية : وينضوي تحتها : أ . الماضوّية ( اعتبار ما كان ) . ب . المستقبليّة ( اعتبار ما سيكون ) . وسنفصّل القول في هذه العلاقات وفق هذه التّصنيفات . [ 1 - العلاقة الغائية ] 1 - أ . السّببّية : يجري هنا استعمال اللفظ الدال على السبب وتراد به نتيجته فنذكر السّبب . ونحن نريد المسبّب ، نحو : ما زلنا نطأ الغيث حتى أتيناكم . لقد قلنا الغيث ونحن نريد العشب المسبّب عن الغيث . ففي هذا القول مجاز مرسل لأننا ذكرنا السّبب ( الغيث ) ، وأردنا المسبّب ( العشب ) فالعلاقة سببّية والقرينة ( نطأ ) والارتباط بين الغيث والعشب خارجي لأن لكل منهما حقلا دلاليا مستقلّا . ومثالها أيضا قوله تعالى وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ آل عمران : 54 . فالمراد من ( وَمَكَرَ اللَّهُ ) وعاقبهم اللّه على مكرهم . ففي مكر مجاز مرسل ذكر السبب ( المكر ) وأراد ما يتسبّب عنه من عقوبة فالعلاقة سببّية . ومثالها أيضا قول عمرو بن كلثوم ( الوافر ) : ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا . ذكر الشاعر الجاهلي ( الجهل ) وهو يريد ما يتسبّب عنه من عذاب وعقاب . فكان المجاز مرسلا .