محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
182
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
- بأجود منه بأدم العشا * ر لطّ العلوق بهنّ احمرارا « 1 » ولعلّه من الواضح التّقارب بين هذه المعاني الواردة في أبيات الأعشى وأبيات كلّ من النابغة والأخطل . وبعد ثلاثة أبيات من هذا التشبيه الاستطرادي أنشأ الأعشى تشبيها استطراديا آخر قوامه ثلاثة أبيات هذه المرة « 2 » . ومن أطول التشابيه الاستطرادية تشبيه للأعشى وصف فيه الأسد ، وعدّته عشرة أبيات « 3 » من البيت 21 إلى البيت 30 ، وفي القصيدة نفسها عاد إلى تشبيه استطرادي عدّة أبياته ثلاثة ، لكنّه في وصف كرم الممدوح هذه المرّة ، من البيت 31 وحتى البيت 33 . وقد أحصيت في ديوان الأعشى ثلاثة عشر تشبيها استطراديا حافظ أكثرها على العدد الشائع من الأبيات وهو أربعة أبيات . وقد يقصر التشبيه الاستطرادي إذ يقتصر على بيت واحد كقول طفيل الغنوي ( الطويل ) : فما أمّ أدراص بأرض مطلّة * بأغدر من قيس إذا الليل أظلما وقد أحصى أحد الباحثين « 4 » ثمانية وخمسين تشبيها استطراديا لاثنين وعشرين شاعرا جاهليا كان نصيب الأعشى وحده منها ثلاثة عشر تشبيها .
--> ( 1 ) . ديوان الأعشى الكبير ، شرح محمد قاسم ، ص 179 - 180 . ( 2 ) . ديوان الأعشى الكبير ، شرح محمد قاسم ، ص 181 . ( 3 ) . م . ن ، ص 97 . ( 4 ) . المجلة العربية للعلوم الإنسانية عدد 7 مجلّد : 5 شتاء 1985 ص 130 وما بعدها ، د . عبد القادر الرّباعي .