محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

17

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

ومن الدراسات القرآنية التي خاضت في قضايا البلاغة نذكر : 2 - 1 - 2 - كتاب معاني القرآن للفرّاء ( ت 207 ه ) : هو كتاب في تفسير القرآن وإعراب ما أشكل إعرابه ، وتوجيه الإعراب في خدمة المعاني ، ومن أجل ذلك أشرب تفسيره بكثير من البحوث البلاغية . يمثل الكتاب ذروة النضج عند الفرّاء لأنه أملاه سنة 204 ه ، أي قبل وفاته بأعوام . فلقد تحدّت فيه بشكل خاص عن الحذف الذي قاده إلى الكلام على الإيجاز . وكما قبل الحذف والإيجاز قبل كذلك الزيادة ولو عارض في ذلك موقف المتزمتين الذين ينكرون أيّ زيادة في النص القرآني . وتوقّف عند ضروب التكرار والفائدة الدلالية والبلاغية منه . كما تناول فنّ التعريض في مواضع متفرقة وقد وجد فيه بعدا عن المباشرة ومخاطبة لذكاء المتلقي وفطنته . واستوقفه ما يسمى بالفواصل القرآنية فدرس موسيقاها ونغميّة الإيقاع فيها . نكتفي بذكر هذه القضايا البلاغية التي عرضها الفرّاء في كتابه لأنها كافية للتدليل على علاقة البلاغة بالدراسات القرآنية . 2 - 1 - 3 - كتاب تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ( ت 276 ه ) : تحدّث ابن قتيبة في كتابه هذا عن المجاز ذاهبا إلى أن « للعرب المجازات في الكلام ، ومعناها طرق القول ومآخذه » « 1 » وذكر من هذه المجازات كلا من الاستعارة ، والتمثيل ، والقلب ، والتقديم ، والتأخير ، والحذف ، والتكرار ، والإخفاء ، والإظهار ، والتعريض ، والإفصاح ، وغيرها من أبواب البلاغة .

--> ( 1 ) ابن قتيبة ، تأويل مشكل القرآن ، ص 20 ، طبعة دار التراث 1973 م تحق السيد أحمد صقر .