محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
163
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
د - أن يكون المشبّه به مفعولا به ثانيا ، والمشبّه مفعولا أوّلا ، ومثاله قول المازني في وردة ذابلة : ولو استطعت حنيت أض * لاعي على ذاوي سناها وجعلت صدري قبرها * وجعلت أحشائي ثراها في البيت الثاني تشبيهان : في الأوّل : المشبّه : صدري مفعول به أوّل ل ( جعل ) ، والمشبّه به : قبرها : مفعول به ثان ل ( جعل ) . والأداة ووجه الشّبه محذوفان . ه - أن يكون المشبّه به مفعولا مطلقا مبيّنا للنّوع ، على أن يكون المشبّه مصدرا مقدّرا من الفعل العامل فيه ، ومثاله قول المازني في الوردة الذابلة . وضممتها ضمّ الحبي * ب عسى يعود لها صباها فالمشبّه : الضمّ ( مصدر مقدّر من الفعل ضممتها ) والتقدير ضممتها ضمّا كضمّ . . . والمشبّه به : ضمّ : مفعول مطلق من الفعل ضمّ . والأداة ووجه الشّبه محذوفان . و - أن يكون المشبّه به مجرورا ب ( من ) البيانية التي تبينّ المشبّه ، كقول الشابّي : ورفرف روح غريب الجمال * بأجنحة من ضياء القمر