محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
158
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
البحث الرابع أقسام التشبيه باعتبار الأداة ووجه الشّبه أولا : باعتبار الأداة : يقسم التشبيه باعتبار الأداة إلى : 1 - تشبيه مرسل : وهو ما ذكرت فيه الأداة . مثال ذلك قوله : إنّما الدّنيا كبيت * نسجه من عنكبوت حضرت الأداة وحضورها كما يقول أحدهم « 1 » « يبقي على البعد أو الفضاء الفاصل بين الطّرفين في تصنيف الموجودات » . 2 - تشبيه مؤكّد : وهو ما حذفت منه الأداة ، مثاله قول أحدهم : أنت نجم في رفعة وضياء * تجتليك العيون شرقا وغربا فأداة التشبيه محذوفة والتقدير : أنت مثل النّجم ، أو أنت كنجم . . . ومن المؤكّد ما أضيف فيه المشبّه به إلى المشبّه ، ومثاله : والرّيح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء والشاعر يريد تشبيه الأصيل بالذّهب ، والماء باللّجين . وهذا الضرب من التشبيه أبلغ ، وأوجز ، وأشدّ وقعا في النفس ، والنكتة في بلاغته أنّه يجعل المشبّه والمشبّه به شيئا واحدا . وقد وفّق
--> ( 1 ) . دروس في البلاغة العربية ، الأزهر الزنّاد ، ص 23 .