محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
152
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
وكقول الشاعر : إنّ حظّي كدقيق * في يوم ريح نثروه ثمّ قالوا لحفاة * في أرض شوك إجمعوه فالمشبّه ( الحظّ ) أمر معنوي يدركه العقل ، والمشبّه به ( الدقيق ) أمر حسّي يدركه اللمس والبصر . ب - تشبيه المحسوس بالمعقول : ومثاله قوله تعالى إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ الصافات : 64 - 65 . فالمشبه ( طلعها ) حسّي يدرك بالعين واللمس ، والمشبّه به ( رؤوس الشياطين ) عقلي . وكقول الشاعر : وندمان سقيت الراح صرفا * وأفق الليل مرتفع السّجوف صفت وصفت زجاجتها عليها * كمعنى دقّ في ذهن لطيف فالمشبه ( صفاء الخمر وصفاء زجاجتها ) حسّي يدرك بالعين ، أمّا المشبه به ( معنى دقّ ) فعقلي لا يدرك بالحواس . ومثل هذا كثير في شعر المحدثين .