محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
131
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
الشريف « الزم رجلها فثمّ الجنّة » وفي رواية « الجنّة تحت أقدام الأمّهات » . 2 - اقتباس مباح ، ويكون في الغزل والرسائل والقصص . مثال ذلك قول أحدهم ( السريع ) : إن كنت أزمعت على هجرنا * من غير ما جرم فصبر جميل وإن تبدّلت بنا غيرنا * فحسبنا اللّه ونعم الوكيل فالشاعر اقتبس في البيت الأوّل جزءا من الآية 18 من سورة يوسف التي جاء فيها . . قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واقتبس من الآية 173 من سورة آل عمران في البيت الثاني وفيها [ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ] . 3 - اقتباس مردود ، كأن يقتبس هازل من القرآن الكريم والحديث الشريف . من هذا الاقتباس المردود نكتفي بهذا المثال : أوحى إلى عشّاقه طرفه * « هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ » وردف ينطق من خلفه * « لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ » فقد اقتبس الشاعر عجز البيت الأول من الآية 36 من سورة ( المؤمنون ) فاقتبس الآية بتمامها كما وردت في القرآن الكريم . وفعل مثل ذلك في البيت الثاني فاقتبس عجزه من الآية 61 من سورة الصافات إذ اقتبسها كاملة . وقد ردّ هذا الاقتباس لأنّه من غير الجائز العبث بكلام اللّه ورسوله ، واستعماله في مقام الهزل والدعابة والمجون .