محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

109

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

4 - المشطور ، أو التشطير : هذا النوع خاص بالشّعر ، وهو أن يكون لكل شطر من البيت قافيتان مغايرتان لقافية الشطر الثاني ، نحو قول أبي تمام ( البسيط ) : تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتغب في اللّه مرتقب فسجعة الصّدر مبنيّة على روي ( الميم ) ، وسجعة العجز مبنيّة على رويّ ( الباء ) . 3 - أنواعه من حيث الطول والقصر : يأتي السجع على اختلاف أقسامه على ضربين من حيث الطول والقصر هما : أ - السجع القصير : وهو ما كان مؤلّفا من ألفاظ قليلة ، وأقلّ القصير ما كان من لفظتين ، كقوله تعالى وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً * فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً المرسلات : 1 - 2 . وقوله تعالى أيضا يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ المدّثر : 1 - 5 . ومنه ما يكون مؤلفا من ثلاثة ألفاظ ، أو أربعة ، أو خمسة ، وينتهي إلى تسع كلمات أو إلى عشر ، كقوله تعالى وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى النجم : 1 - 3 . وكقوله تعالى أيضا اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ القمر : 1 - 3 .