حبيب يوسف مغنيه

193

تطبيقات الوافي في النحو والصرف

* تدريب يجريه الطالب من عهود الإمام عليّ « 1 » : أشعر قلبك الرحمة للرعية ، والمحبة لهم ، واللّطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، وإمّا نظير لك في الخلق . . . . وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه ، وتعجيل نقمته ، من إقامة على ظلم ، فإنّ اللّه سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظالمين بالمرصاد . وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعيّة . . . ولا تدخلن في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ، ويعدك الفقر ، ولا جبانا يضعفك عن الأمور ، ولا حريصا يزيّن لك الشّره بالجور ، فإنّ البخل ، والجبن ، والحرص ، غرائز شتّى ، يجمعها سوء الظنّ باللّه . . . وألصق بأهل الورع والصدق ، ثمّ رضهم « 2 » على أن لا يطروك . . . فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزّهو ، وتدني من العزّة .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 571 - 599 . من كتاب للإمام إلى الأشتر النخعيّ لمّا ولّاه على مصر . ( 2 ) رضهم : عوّدهم .