عبد الرحمن بن علي المكودي
398
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
أن أول المثلين إذا كان في صدر الكلمة نحو ددن لا يدغم إذ لا يصح الابتداء بالساكن . وأول مفعول بأدغم ومحركين نعت لمثلين وفي كلمة في موضع الصفة أيضا لمثلين ويجوز أن يكون متعلقا بأدغم والأول أظهر ثم أشار إلى الثاني بقوله : لا كمثل صفف * * وذلل وكلل ولبب * ولا كجسّس ولا كاخصص أبى * * ولا كهيلل فذكر سبعة مواضع اجتمع فيها مثلان في كلمة ولا يجوز فيها الإدغام . الأول صفف وهو جمع صفة والصفة صفة السرج وصفة البنيان والصفة أيضا الكلة . الثاني ذلل وهو جمع ذلول بالذال المعجمة وهي ضد الصعبة يقال دابة بينة الذل بكسر الذال من دواب ذلل وذلول . الثالث كلل جمع كلة والكلة نوع من الثياب معروف . الرابع لبب اسم مفرد وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ والجمع الألباب واللبب أيضا ما يشد على صدر الدابة أو الناقة يمنع الرحل من الاستئخار واللبب أيضا ما استرق من الرحل . الخامس نحو جسس وهو جمع جاس اسم فاعل من جس الشئ إذا لمسه أو من جس الخبر إذا فحص عنه وهو الجاسوس . السادس ما كانت فيه حركة ثاني المثلين عارضة نحو اخصص أبى أصله اخصص بالسكون ثم نقلت حركة الهمزة من أبى . السابع ما كان فيه ثاني المثلين زائدا للإلحاق نحو هيلل إذا أكثر من قول : لا إله إلا اللّه وهو ملحق بدحرج وإنما امتنع الإدغام في هذه المواضع السبعة لمانع فيها أما الثلاثة الأول فإنها مخالفة لوزن الأفعال والإدغام أصل في الأفعال فأظهرت لبعدها عنها وأما الرابع وهو لبب فلخفة الفتحة وفي إظهاره تنبيه على ضعف الإدغام في الأسماء لأن نظيره من الأفعال واجب الإدغام نحو رد وأما الخامس وهو جسس فإنه وإن اجتمع فيه مثلان متحركان المثل الأول مدغم فيه ساكن قبله فلو أدغم المحرك الأول لالتقى ساكنان . وأما السادس وهو اخصص أبى فلأن الحركة الثانية عارضة لأنها منقولة من الهمزة . وأما السابع وهو هيلل فلأن ثاني المثلين زائد للإلحاق فلو أدغم لخالف الملحق به في الوزن المطلوب منه موافقته وقد جاء الفك فيما يجب فيه الإدغام لتوفر الشروط وإلى ذلك أشار بقوله : ( وشذّ في ألل * ونحوه فكّ بنقل فقبل ) يعنى أنه قد شذ التفكيك في ألفاظ مما يجب إدغامه منها ألل السقاء إذا تغيرت رائحته ، وفهم من قوله ونحوه أنه سمع التفكيك في غير ألل وذلك ثمانية ألفاظ أخر وهي ذبب