عبد الرحمن بن علي المكودي

312

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

« 202 » - أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا : الجنّ قلت عموا ظلاما وهو لتأبط شرّا . وإن تصل شرط وجوابه الجملة في قوله : فلفظ من لا يختلف ، ونادر خبر مقدم والمبتدأ منون وعرف في موضع الصفة لنظم وفي نظم متعلق بنادر . ثم انتقل إلى النوع الثالث من الحكاية فقال : ( والعلم احكينّه من بعد من ) يعنى أن العلم إذا سئل عنه بمن حكى إعرابه بعدها فتقول لمن قال قام زيد من زيد ورأيت زيدا من زيدا ، ومررت بزيد من زيد برفع الأول ونصب الثاني وجر الثالث وذلك بشرط أن لا يدخل على من حرف عطف ، وإليه أشار بقوله : ( إن عريت من عاطف بها اقترن ) فإذا قيل رأيت زيدا ومررت بزيد قلت ومن زيد بالرفع فيهما لدخول حرف العطف على من . وقوله احكينه يريد جوازا فإن فيه لغتين لغة أهل الحجاز الحكاية ولغة بنى تميم الرفع . والعلم مفعول بفعل مضمر يفسره احكينه ومن بعد متعلق باحكينه ، وإن عريت شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه . التأنيث التأنيث فرع التذكير ولذلك يحتاج إلى علامة وإلى ذلك أشار بقوله : ( علامة التأنيث تاء أو ألف ) فذكر للتأنيث علامتين ثم إن التاء تكون ظاهرة كفاطمة وقصعة وتكون مقدرة وإلى ذلك أشار بقوله : ( وفي أسام قدّروا التّا كالكتف ) يعنى أن بعض الأسماء لا تكون تاؤه ظاهرة بل

--> ( 202 ) البيت من الوافر ، وهو لشمر بن الحارث في الحيوان 4 / 482 ، 6 / 197 ، وخزانة الأدب 6 / 167 ، 168 ، 170 ، والدرر 6 / 246 ، ولسان العرب 3 / 149 ( حسد ) ، 13 / 420 ( منن ) ، ونوادر أبى زيد ص 123 ، ولسمير الضبي في شرح أبيات سيبويه 2 / 183 ، ولشمر أو لتأبط شرا في شرح التصريح 2 / 283 ، وشرح المفصل 4 / 16 ، ولأحدهما أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية 4 / 498 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 462 ، وأوضح المسالك 4 / 282 ، وجواهر الأدب ص 107 ، والحيوان 1 / 328 ، والخصائص 1 / 128 ، والدرر 6 / 310 ، ورصف المباني ص 437 ، وشرح الأشمونى 2 / 642 ، وشرح ابن عقيل ص 618 ، وشرح شواهد الشافية ص 295 ، والكتاب 2 / 411 ، ولسان العرب 6 / 12 ( أنس ) ، 14 / 378 ( سرا ) ، والمقتضب 2 / 307 ، والمقرب 1 / 300 ، وهمع الهوامع 2 / 157 ، 211 . والشاهد فيه قوله : « منون أنتم » يريد : من أنتم ، وفيه شذوذان : الأول إلحاق الواو والنون بها في الوصل ، والثاني تحريك النون وهي تكون ساكنة . وقال ابن الناظم : فيه شذوذان : أحدهما أنه حكى مقدرا غير مذكور ، والثاني أنه أثبت العلامة في الوصل وحقها أن لا تثبت في الوصل . ( المقاصد النحوية 4 / 503 ) .