عبد الرحمن بن علي المكودي
307
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
أي العدد الأدنى والفاء جواب الشرط وحكم مصدر منصوب باحكما وله متعلق باحكما . ثم قال : وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركّبا فجئ بتركيبين يعنى أنك إذا أردت بالمركب من أحد عشر إلى تسعة عشر ما أردت بثانى اثنين من الإضافة على معنى بعض فجئ بتركيبين فتقول هذا ثاني عشر اثنى عشر وثانية عشرة اثنتي عشرة إلى تاسع عشر تسعة عشر وتاسعة عشرة تسع عشرة بأربعة ألفاظ كلها مبنية وفهم البناء فيها من قوله بتركيبين فإن التركيب يقتضى البناء والمركب الأول مضاف إلى المركب الثاني إضافة ثاني إلى اثنين هذا هو الأصل ويجوز فيه وجهان آخران أشار إلى الأول منهما بقوله : أو فاعلا بحالتيه أضف * إلى مركّب بما تنوى يفي يعنى أو تضيف فاعلا بحالتيه أي من التذكير والتأنيث إلى المركب الثاني فيعرب الأول لزوال التركيب ، وهو المراد بقوله بما تنوى يفي . ثم أشار إلى الثاني بقوله : ( وشاع الاستغنا بحادى عشرا * أو نحوه ) يعنى أنه يحذف من المركب الأول العجز ومن المركب الثاني الصدر وفيه حينئذ ثلاثة أوجه : بناؤهما وهو المشهور ، وإعراب الأول ، وبناء الثاني وإعرابهما ، وفهم من المثال أن عشر مبنى لنطقه به فيحتمل الأول والثاني دون الثالث لاحتمال أن يكون حادي مبنيا أو معربا لعدم الحركة فيه . وفائدة التمثيل بحادى التنبيه على أنه مقلوب وأصله واحد ونحوه أي حادي عشر فتقول حادي عشر وحادية عشرة إلى تاسع عشر وتاسعة عشرة . وإن أردت شرط ومثل مفعول بأردت ومركبا حال من مثل ويجوز أن يكون مركبا مفعولا بأردت ومثل ثاني اثنين نعت لمركب فهو نعت النكرة وتقدم عليها فانتصب على الحال والفاء وما بعدها جواب الشرط أو عاطفة جملة على جملة وفاعلا مفعول بأضف وبحالتيه في موضع الصفة لفاعل وإلى المركب متعلق بأضف وبما متعلق بيفى ويفي في موضع الصفة لمركب ونحوه معطوف على حادي عشر . ثم قال :