عبد الرحمن بن علي المكودي
291
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
بأن والفعل ورفعه مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى المفعول ووهن فعل ماض في موضع الخبر عن رفع وبعد متعلق بوهن . واعلم أن الشرط لا يكون إلا فعلا مضارعا أو ماضيا كما سبق وأما الجواب فيكون مضارعا وماضيا كما تقدم ويكون غير ذلك فتلزمه الفاء ، وإلى ذلك أشار بقوله : واقرن بفا حتما جوابا لو جعل * شرطا لأن أو غيرها لم ينجعل يعنى أن جواب الشرط إذا لم يصلح جعله شرطا وهو أن يكون غير مضارع أو ماض وجب اقترانه بالفاء وفهم منه أنه إذا صح جعله شرطا لم تدخل الفاء في الجواب نحو إن يقم زيد قام عمرو وأو يقم عمرو أو لم يقم عمرو فهذا كله يصح جعله شرطا وشمل ما لا يصلح جعله شرطا الجملة الاسمية مثبتة نحو إن قام زيد فعمرو قائم أو فعلية طلبية أو فعلا غير متصرف أو مقرونا بالسين أو سوف أو قد أو منفية بما أو إن أو لن فإن هذا كله لا يصح جعله شرطا . وبفا متعلق باقرن وحتما نعت لمصدر محذوف تقديره قرنا حتما وجوابا مفعول باقرن ، ولو جعل شرط وشرطا مفعول ثان بجعل وفي جعل ضمير مستتر هو المفعول الأول وهو عائد على جوابا ولأن متعلق بجعل ولم ينجعل جواب لو وهو مطاوع جعل فيتعدى إلى واحد لأن المطاوع الذي هو جعل بمعنى صير يتعدى إلى اثنين ومفعول ينجعل محذوف تقديره لم ينجعل جوابا . ثم اعلم أن الجواب الذي لا يصلح جعله شرطا قد يلفى بإذا ، وإلى ذلك أشار بقوله : وتخلف ألفا إذا المفاجأه * كإن تجد إذا لنا مكافأه يعنى أن إذا التي للمفاجأة تخلف الفاء أي تحل محلها فيصدّر بها الجواب الذي لا يصلح جعله شرطا كما يصدّر بالفاء وذلك لشبه إذا المذكورة بالفاء في كونها لا تقع أوّلا بل تقع بعد ما هو سبب فيما بعدها وذلك كقوله : إن تجد إذا لنا مكافأة ، ومثله قوله عز وجل : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [ الروم : 36 ] وفهم من قوله وتخلف أنها ليست أصلية في ذلك بل واقعة موقع الفاء . وإذا فاعل بتخلف وهي مضافة للمفاجأة والفاء مفعول مقدم على الفاعل وإن تجد شرط جوابه إذا وما بعدها . والمكافأة المجازاة : مصدر كافأت الرجل ، أي جازيته . ثم قال : والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن