عبد الرحمن بن علي المكودي

284

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

وأمثلة ما بقي مفهومة من المثل المتقدمة في الفاء وبعد متعلق باعتمد وجزما مفعول باعتمد وإن تسقط شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه والجزاء قد قصد جملة في موضع الحال من فاعل تسقط ولما كان الطلب شاملا للأمر وغيره مما تقدم وكان النهى داخلا في ذلك والجزم فيه بعد إسقاط الفاء ليس مطلقا بل بشرط نبه عليه بقوله : وشرط جزم بعد نهى أن تضع * إن قبل لا دون تخالف يقع يعنى أن الجزم بعد النهى مشروط بصلاحية وضع إن الشرطية قبل لا النافية نحو لا تدن من الأسد تسلم لأن التقدير إن لا تدن من الأسد تسلم وفهم منه أنه إن لم يصلح وضع إن قبل لا لم ينجزم الفعل نحو لا تدن من الأسد يأكلك لأنه لا يصلح إن لا تدن من الأسد يأكلك . وشرط جزم مبتدأ وبعد متعلق بجزم أو شرط وأن تضع في موضع خبر المبتدأ وإن مفعول بتضع وقبل متعلق بتضع ودون في موضع الحال من أن . ثم قال : والأمر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه وجزمه أقبلا قد سبق أن شرط الطلب الذي ينتصب بعده الفعل المقترن بالفاء بإضمار أن ؛ أن يكون محضا وذلك بأن يكون الأمر بصيغة أفعل كما مثل فلا ينصب بعد الطلب باسم الفعل نحو نزال فتصيب خيرا ولا بعد طلب بلفظ الخبر نحو حسبك الحديث فينام الناس وأجاز الكسائي النصب فيهما ولا شاهد معه وأما الجزم بعدهما إذا حذفت الفاء فلا خلاف في جوازه ومنه في الأول : « 187 » - مكانك تحمدى أو تستريحى

--> ( 187 ) صدره : وقولي كلما جشأت وجاشت والبيت من الوافر ، وهو لعمرو بن الإطنابة في إنباه الرواة 3 / 281 ، وحماسة البحتري ص 9 ، والحيوان 6 / 425 ، وجمهرة اللغة ص 1095 ، وخزانة الأدب 2 / 428 ، والدرر 4 / 84 ، وديوان المعاني 1 / 114 ، وسمط اللآلي ص 574 ، وشرح التصريح 2 / 243 ، وشرح شواهد المغنى ص 546 ، ومجالس ثعلب ص 83 ، والمقاصد النحوية 4 / 415 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 189 ، والخصائص 3 / 35 ، وشرح الأشمونى 3 / 569 ، وشرح شذور الذهب ص 447 ، 524 ، وشرح قطر الندى ص 117 ، وشرح المفصل 4 / 74 ، ولسان العرب 1 / 48 ( جشأ ) ، ومغنى اللبيب 1 / 203 ، والمقرب 1 / 273 ، وهمع الهوامع 2 / 13 . والشاهد فيه : « تحمدى » حيث جزمه بحذف النون لكونه واقعا في جواب الأمر ، والأمر هنا باسم الفعل « مكانك » .