عبد الرحمن بن علي المكودي
276
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
الأنواع السبعة المذكورة فتقول معد يكرب وعثمان وفاطمة وزينب وعمر لقيتهم وفهم منه أن الأنواع الخمسة المذكورة في أول الباب غير داخلة في هذا الحكم ولو سمى بها ونكرت لقصر الحكم على السبعة فإنه إذا سمى بواحد من الخمسة المذكورة ثم نكر لم ينصرف بعد التنكير فهي غير داخلة في الحكم ولا يريد من كل ما التعريف فيه أثرا كائنا ما كان وكل مضاف لما وهي موصولة والتعريف مبتدأ وخبره أثرا وفيه متعلق بأثرا والجملة صلة ما والضمير في فيه عائد على الموصول . ثم قال : وما يكون منه منقوصا ففي * إعرابه نهج جوار يقتفى يعنى أن ما كان منقوصا من الأسماء التي لا تنصرف سواء كان من هذه الأنواع السبعة التي إحدى علتيها العلمية أو من الأنواع الخمسة التي تقدمتها فإنه يجرى مجرى جوار وقد تقدم أن جوار يلحقه التنوين رفعا وجرا ولا وجه لما حمل عليه المرادي كلام الناظم من أنه أشار في البيت إلى الأنواع السبعة دون الخمسة لأن حكم المنقوص فيها واحد فمثاله في غير التعريف أعيم في تصغير أعمى فإنه غير منصرف للوصف ووزن الفعل ويلحقه التنوين رفعا وجرا فتقول هذا أعيم ومررت بأعيم والتنوين فيه عوض عن الياء المحذوفة كما في نحو جوار ومثاله في التعريف يعيل تصغير يعلى فهو غير منصرف للوزن والعلمية والتنوين فيه أيضا في الرفع والجر عوض من المحذوف وما مبتدأ وهو موصول ومنقوصا خبر يكون ومنه متعلق بيكون والضمير فيه عائد على الاسم الذي لا ينصرف وفي إعرابه متعلق بيقتفى ونهج مفعول بيقتفى والنهج الطريق والجملة من يقتفى ومعمولاته خبر ما . ثم قال : ( ولاضطرار أو تناسب صرف * ذو المنع ) يعنى أن الاسم الذي لا ينصرف ينصرف في موضعين أحدهما في الضرورة كقوله : « 179 » - عصائب طير تهتدى بعصائب
--> ( 179 ) صدره إذا ما غزا في الجيش حلّق فوقهم والبيت من الطويل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 42 ، وخزانة الأدب 4 / 289 ، والشعر والشعراء ص 175 ، ولسان العرب 1 / 605 ( عصب ) ، 10 / 63 ( حلق ) ، وبلا نسبة في شرح التصريح 2 / 227 ، وشرح المفصل 1 / 68 . والشاهد فيه قوله : « بعصائب » حيث جرّ « عصائب » بالكسرة وهو ممنوع من الصرف للضرورة الشعرية .