عبد الرحمن بن علي المكودي

245

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

إذا كان مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم فإن حكم الياء فيه كحكمها في غير النداء نحو يا ابن أخي ويا ابن صاحبي إلا إذا كان ابن أم وابن عم وإلى ذلك أشار بقوله : وفتح أو كسر وحذف اليا استمرّ * في يا ابن أمّ يا ابن عمّ لا مفرّ يعنى أن يا ابن أم ويا ابن عم يجوز في كل واحد منهما الفتح والكسر فتقول يا ابن أمّ ويا ابن أمّ وقرئ بهما وكذلك ابن عم وذلك لكثرة استعمالهما وفهم من قوله استمر اطراد ذلك وعدم اطراد غيره وهو إثبات الياء نحو يا ابن أمي ومنه قوله : « 165 » - يا ابن أمي ويا شقيّق نفسي وقلبها ألفا ، ومنه قوله : « 166 » - كن لي لا على يا ابن عمّا وفهم من تمثيله يا بن أم وابن عم أن ذلك أيضا مطرد في يا ابنة أم ويا ابنة عم إذ لا فرق ثم إن من المضاف إلى ياء المتكلم يا أبى ويا أمي وفيه لغتان زائدتان على اللغات المتقدمة ، وقد أشار إليهما بقوله : وفي النّدا أبت أمّت عرض * واكسر أو افتح ومن اليا التّا عوض فهم من قوله وفي الندا أن ذلك خاص بالنداء فلا يجوز قام أبت ولا جاءت أمت وفهم من تعيين اللفظين أن ذلك خاص بهما وفهم من قوله عرض أن ذلك غير لازم لهما فإنه عرض بعد اللغات المذكورة في المضاف إلى ياء المتكلم . وفهم من تقديمه الكسر على الفتح أن الكسر أكثر وفهم من قوله : ومن اليا التا عوض أنه لا يجمع بينهما لما علم من أنه لا يجمع بين العوض والمعوض منه فلا تقول يا أبتى ولا يا أمتي ، وقد جاء الجميع في ضرورة الشعر ، قال :

--> ( 165 ) عجزه : أنت خلّفتنى لدهر شديد والبيت من الخفيف ، وهو لأبى زبيد في ديوانه ص 48 ، والدرر 5 / 57 ، وشرح التصريح 2 / 179 ، والكتاب 2 / 213 ، ولسان العرب 10 / 182 ( شقق ) ، والمقاصد النحوية 4 / 222 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 40 ، وشرح الأشمونى 2 / 457 ، وشرح قطر الندى ص 207 ، وشرح المفصل 2 / 12 ، والمقتضب 4 / 250 ، وهمع الهوامع 2 / 54 . والشاهد فيه قوله : « يا ابن أمّى » حيث أثبت ياء المتكلم وهذا قليل ، فالعرب لا تكاد تثبتها إلا لضرورة . ( 166 ) الرجز بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 250 . والشاهد فيه قوله : « يا ابن عمّا » حيث قلب الشاعر ياء الإضافة ألفا ، وهذا جائز .