عبد الرحمن بن علي المكودي

212

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

النعت هو التابع لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد ، ثم قال : يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل ذكر في هذا البيت التوابع وهي خمسة النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل وشمل قوله وعطف نوعي العطف ، وفهم من قوله الأول أن التابع لا يكون إلا متأخرا عن المتبوع . ثم قال : فالنّعت تابع متمّ ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق فتابع جنس دخل فيه جميع التوابع ومتم ما سبق أخرج به البدل وعطف النسق لأنهما لا يتممان متبوعهما وبوسمه أو وسم ما به اعتلق أخرج به التوكيد وعطف البيان لأنهما متممان لما سبق كالنعت إلا أن النعت يتممه بدلالته على معنى في المتبوع أو فيما كان متعلقا به ، وفهم من قوله بوسمه أو وسم ما به اعتلق ، أن النعت على قسمين متم ما سبق بوسمه وهو النعت الحقيقي ومتم ما سبق بوسم ما اعتلق به وهو النعت السببى ، ثم إن نوعي النعت يشتركان في أنهما يتبعان المنعوت في اثنين من خمسة وهي واحد من الرفع والنصب والجر وهذا مستفاد من قوله تابع وواحد من التعريف والتنكير وهو المنبه عليه بقوله : ( وليعط في التّعريف والتّنكير ما * لما تلا ) يعنى أن النعت يعطى من التعريف والتنكير ما استقر للمنعوت ، ثم مثل بالنكرة فقال : ( كامرر بقوم كرما ) فكرما نعت لقوم وكلاهما نكرة ومثال المعرفة امرر بالقوم الكرماء وبزيد العاقل ، ثم إن النعت الحقيقي ينفرد عن السببى بلزوم تبعيته للمنعوت في اثنين من خمسة وهي واحد من التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد والتثنية والجمع وقد أشار إلى ذلك بقوله : وهو لدى التّوحيد والتّذكير أو * سواهما كالفعل فأقف ما قفوا فسوى التذكير التأنيث وسوى التوحيد التثنية والجمع وأحال في ذلك على الفعل فعلم أن النعت الحقيقي وهو ما رفع ضمير الموصوف يجب مطابقته للموصوف في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع وأن السببى وهو ما رفع ظاهرا متلبسا بضمير الموصوف لا يجب