عبد الرحمن بن علي المكودي
186
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
والعين وفعال بضم الفاء وما ظرفية مصدرية ومستوجبا خبر يكن وفعالا مفعول بمستوجب وأو فعلانا وأو فعالا معطوفان على فعالا ثم بين معاني الأفعال التي تستحق هذه الأوزان فقال : فأوّل لذي امتناع كأبى * والثّان للذي اقتضى تقلّبا للدّا فعال أو لصوت ( فأول لذي امتناع كأبى ) يعنى بأول فعالا وهو مصدر مطرد في فعل اللازم الدال على الامتناع نحو أبى إباء ونفر نفارا وفر فرارا بمعنى نفر وقوله : ( والثان للذي اقتضى تقلبا ) يعنى بالثاني فعلانا وهو أيضا مصدر فعل اللازم الدال على التقلب والاضطراب نحو لمع لمعانا وجال جولانا وغلت القدر غليانا وقوله : ( للدا فعال ) هذا هو الوزن الثالث وهو فعال وهو مصدر مطرد في فعل الدال على الداء نحو سعل سعالا وزكم زكاما . ثم قال : ( أو لصوت ) يعنى أن فعالا يكون أيضا مصدرا في فعل اللازم الدال على الصوت نحو نعق نعاقا ونعرت الشاة نعارا ورغى البعير رغاء ففعال على هذا يكون لفعل الدال على الداء ولفعل الدال على الصوت وقوله : وشمل * * سيرا وصوتا الفعيل كصهل هذا هو الوزن الرابع وهو فعيل ويكون مصدرا مطردا في فعل اللازم الدال على السير نحو ذمل ذميلا ورسم رسيما والدال على الصوت نحو صهل صهيلا وهذا معنى قوله وشمل سيرا وصوتا الفعيل وقوله فأول مبتدأ وسوغ الابتداء به أنه وصف لمحذوف والتقدير ففعال أول وخبره لذي امتناع أي لصاحب فعل ذي امتناع فهو على حذف مضاف والثان مبتدأ وأصله والثاني فحذف الياء واستغنى عنها بالكسرة وخبره للذي واقتضى صلة الذي وتقلبا مفعول باقتضى وفعال مبتدأ وخبره للدا وأراد الداء فقصره ضرورة ولصوت معطوف على الداء والتقدير فعال مصدر للداء وللصوت وشمل فيه لغتان شمل يشمل بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع وهي الفصحى إلا أنه ينبغي أن يضبط بالفتح في الماضي صونا من السناد وهو اختلاف حركة الحرف الذي قبل الروى المقيد والفعيل فاعل بشمل وسيرا مفعول بشمل وصوتا معطوف عليه . ثم أشار إلى الرابع فقال : فعولة فعالة لفعلا * كسهل الأمر وزيد جزلا