عبد الرحمن بن علي المكودي

177

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

مصطفى وقوله وألفا سلم أي اتركها على حالها وشمل المقصور نحو فتاي وعصاي والمثنى في حال الرفع نحو هذان غلاماى هذه لغة جمهور العرب وهذيل يبدلون ألف المقصور ياء ويدغمونها في ياء المتكلم وهو المنبه عليه بقوله : ( وفي المقصور عن * هذيل انقلابها ياء حسن ) وفهم من تخصيصه المقصور أن ألف التثنية لا تبدل عندهم وفهم منه أيضا أن الياء المبدلة من الألف تدغم في ياء المتكلم لاجتماع مثلين : الأول منهما ساكن فتقول هذا فتى ، ومن ذلك قول الشاعر : « 124 » - سبقوا هوىّ وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع وقوله آخر مفعول باكسر وأل في الياء للعهد إما لما في الترجمة من قوله ياء المتكلم أو في أول الكتاب من قوله وقبل يا لنفس وقوله فذى مبتدأ وجميعها توكيد له والياء مبتدأ ثان وفتحها مبتدأ ثالث واحتذى خبر المبتدأ الثالث والضمير المستتر فيه عائد على فتحها والجملة خبر المبتدأ الثاني الذي هو الياء والضمير العائد عليه من الجملة الهاء في فتحها والجملة خبر المبتدأ الأول والضمير العائد عليه محذوف تقديره بعدها فحذف وهو منوى ولذلك بنيت بعد ويجوز أن يكون جميعها مبتدأ ثانيا وهو وما بعده خبر المبتدأ الأول والرابط في هذا الوجه الهاء في جميعها والعائد على جميعها هو الضمير المقدر الذي كان يعود على المبتدأ الأول في الوجه الأول والياء مفعول لم يسمّ فاعله وفيه متعلق بتدغم والهاء في فيه عائدة على ياء المتكلم وإن شرط وما مفعول لم يسم فاعله بفعل محذوف يفسره ضم ويهن فعل مضارع مجزوم على جواب الأمر وهاؤه مضمومة من هان يهون إذا سهل ولا يصح كسرها لأنه مضارع وهن يهن إذا ضعف لأن المراد به إذا أدغم يسهل ويخفف لا يضعف وألفا مفعول مقدم بسلم وانقلابها مبتدأ وياء منصوب على إسقاط لام الجر وحسن خبر انقلابها وعن هذيل متعلق بحسن وكذلك في المقصور .

--> ( 124 ) البيت من الكامل ، وهو لأبى ذؤيب في إنباه الرواة 1 / 52 ، والدرر 5 / 51 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 700 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 7 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 262 ، وشرح قطر الندى ص 191 ، وشرح المفصل 3 / 33 ، وكتاب اللامات ص 98 ، ولسان العرب 15 / 372 ( هوا ) ، والمحتسب 1 / 76 ، والمقاصد النحوية 3 / 493 ، وهمع الهوامع 2 / 53 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 199 ، وجواهر الأدب ص 177 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 52 ، وشرح الأشمونى 2 / 331 ، وشرح ابن عقيل ص 408 ، والمقرب 1 / 217 . والشاهد فيه قوله : « هوىّ » والأصل : هواي فقلب الألف ياء على لغة هذيل ، وأدغمها في ياء المتكلم .