علي الجارم / مصطفى أمين

290

النحو الواضح في قواعد اللغة العربية ( المرحلة الابتدائية )

النعت الحقيقي والسببي الأمثلة : ( 1 ) جاء الرجل المهذّب . ( 2 ) حضرت السيدة العاقلة . ( 3 ) ركبت الحصان الجميل . ( 4 ) أقمت في المنزل الفسيح . ( 1 ) جاء الرّجل المهذّب أخوه . ( 2 ) حضرت السّيدة العاقلة أمّها . ( 3 ) ركبت الحصان الجميل سرجه . ( 4 ) أقمت في المنزل الفسيح فناؤه . البحث : نعلم مما تقدم لنا في الجزء الأول أن الكلمات : المهذّب . والعاقلة . والجميل . والفسيح . في أمثلة القسم الأول تسمى نعوتا وتوابع ؛ لأن كل واحدة منها تدل على صفة في الاسم الذي قبلها ، وتتبعه في إعرابه رفعا ونصبا وجرّا ، ونعلم أيضا أن الأسماء المذكورة قبلها ، وهي الرجل ، والسيدة والحصان والمنزل . يسمى كل منها منعوتا أو متبوعا . ونزيد هنا فنقول : إن الكلمات التي سميناها في القسم الأول نعوتا تسمى أيضا في القسم الثاني نعوتا ؛ ولكن ألا يوجد فرق بين نعوت القسم الأول ونعوت القسم الثاني ؟ بلى إن هناك فرقا واضحا في المعنى ، فالمهذب مثلا في القسم الأول صفة في الحقيقة للاسم المذكور قبله وهو الرجل ، ولذلك يسمى هذا النعت نعتا حقيقيا ، أما في القسم الثاني فليس التهذيب في الحقيقة صفة للرجل ، وإنما هو صفة لما بعده وهو الأخ ، غير أنه لما كان للأخ ارتباط بالرجل ، جاز أن نقول عن صفة الأخ إنها صفة للرجل ، ومن أجل ذلك يسمى لفظ المهذب في القسم الثاني نعتا غير حقيقي ، أو نعتا سببيا ، وكذلك يقال في بقية الأمثلة . القاعدة ( 159 ) النّعت نوعان : حقيقي وسببيّ ، فالحقيقيّ ما دلّ على صفة في نفس متبوعه ، والسّببيّ ما دلّ على صفة في اسم له ارتباط بالمتبوع .