علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
549
المقرب ومعه مثل المقرب
نحو : يمن ، إلا في يفعل ، ممّا فاؤه واو ، فإنّها قد تكسّر لتنقلب الواو ياء ؛ فتقول في : يوجل : ييجل . وإن كانت بعد حرف ، فإمّا أن تكون طرفا أو غير طرف : [ الياء المتحركة في طرف الكلمة ] فإن كانت طرفا ، فإمّا أن يكون قبلها ساكن أو متحرّك ، فإن كان قبلها ساكن ، تثبت إن كان غير زائد للمدّ ؛ نحو : محيى ، إلا أن يكون لاما في اسم على : فعلى ؛ نحو : تقوى ، فإنّها تبدل واوا . وما عدا ذلك تثبت فيه أو تبدل في الأماكن التي تقدّم ذكرها في باب البدل " 1 " . وإن كان قبلها متحرّك ، فإن كانت في آخر فعل ، فإنها تقلب واوا ، إن كانت الحركة ضمّة ؛ نحو : " لقضو الرّجل " وألفا إن كانت الحركة فتحة ، نحو : رمى ، ما لم يمنع من ذلك ضمير الاثنين ؛ نحو قضيا ، أو تاء التأنيث ، وضمير جماعة المذكّرين ، فإنّك تحذف الألف معهما ، فتقول : رموا ، ورمت ، وإن حرّكت لالتقاء الساكنين ، لم تردّ الألف ؛ لأنّ التحريك عارض ، إلّا في ضرورة شعر ؛ كما لم تردّ في ذوات الواو ؛ نحو قوله [ من الرجز ] : 352 - لها متنتان خظاتا كما * أكبّ على ساعديه النّمر " 2 " يريد : " خظتا " ، في أحد القولين ، أو في نادر كلام ، نحو قول بعضهم : " رماتا " ؛ حكاه الزّجّاج " 3 " / .
--> ( 1 ) م : وقولي : " نحو تقوى ، فإنها تبدل واوا ، وما عدا ذلك تثبت فيه أو تبدل في الأماكن التي تقدم ذكرها في باب البدل " مثال ذلك : ما تثبت فيه جرىء ، ومثال ذلك ما تبدل ذلك ما تبدل فيه سقاء ، فالأصل : سقاى ؛ لأنه من سقيت . أه . ( 2 ) تقدم برقم 351 . ( 3 ) إبراهيم بن السريّ بن سهل . أبو إسحاق الزجاج : عالم بالنحو واللغة . ولد ومات في بغداد . كان في فتوته يخرط الزجاج ومال إلى النحو فعلمه المبرد . وطلب عبيد اللّه بن سليمان ( وزير المعتضد العباسي ) مؤدبا لابنه القاسم ، فدله المبرد على الزجاج ، فطلبه الوزير ، فأدب له ابنه إلى أن ولي الوزارة مكان أبيه ، فجعله القاسم من كتابه . فأصاب في أيامه ثروة كبيرة . وكانت للزجاج مناقشات مع ثعلب وغيره من كتبه معاني القرآن والاشتقاق والأمالي والمثلث ولد 241 ه وتوفي سنة 311 ه . ينظر : الأعلام 1 / 40 ، معجم الأدباء 1 / 47 ، إنباه الرواة 1 / 159 ، تاريخ بغداد 6 / 89 .