علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
540
المقرب ومعه مثل المقرب
فأبدلت من الهمزة بقياس من غير لزوم إذا كانت ساكنة وقبلها فتحة ؛ نحو : راس ، إلا أن يكون الحرف المفتوح الذي تليه الهمزة الساكنة همزة ؛ فإنّه يلتزم فيها القلب ؛ نحو : آدم ، وآمن . وأبدلت منها على غير قياس ، إذا كانت مفتوحة مفتوحا ما قبلها ؛ نحو قوله [ من الكامل ] : 343 - راحت بمسلمة البغال عشاية * فارعى ، فزارة ، لا هناك المرتع " 1 " يريد : لا هنأك . أو مفتوحة وما قبلها ساكن ، يمكن نقل الحركة إليه ؛ نحو : المراة ، والكماة ، في المرأة ، والكمأة . وأبدلت من النون الخفيفة في ثلاثة مواضع : أحدها : الوقف على منصوب المنوّن ؛ نحو قولك : رأيت زيدا ، ورأيت فتى والثاني : الوقف على النون الخفيفة اللاحقة للأفعال المستقبلة ، إذا كان قبلها فتحة ؛ نحو : هل تضربا . والثالث : الوقف على نون " إذن " ، تقول : أزورك إذا ، وقد تقدّم ذكر ذلك في
--> ( 1 ) البيت للفرزدق . ونسب لعبد الرحمن بن حسان . قاله حين عزل مسلمة عن العراق ووليها عمر بن هبيرة . قوله : راحت . أي رجعت والرواح والغد يستعملان عند العرب في المسير في أي وقت من ليل أو نهار . مسلمة : هو مسلمة بن عبد الملك . عشاية واحدة العشى ، والعشى قيل ما بين الزوال إلى الغروب ، وقيل هو آخر النهار ، وقيل من الزوال إلى الصباح . فارعى أمر من الرعى . فزارة أبو قبيلة من غطفان وأراد بالبغال بغال البريد التي قدمت مسلمة عند عزله . والشاهد فيه قوله : لا هناك ، يريد : لا هنأك ، فأبدل الهمزة ألفا للضرورة الشعريّة ، وكان حقها أن تجعل بين بين لأنّها متحرّكة . ينظر : البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 408 ، وشرح أبيات سيبويه / 294 ، وشرح شواهد الشافية ص 335 ، وشرح المفصل 9 / 111 ، والكتاب 1 / 184 ، والمقتضب 1 / 167 ، ولعبد الرحمن بن حسان في ديوانه ص 31 ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 152 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 666 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 47 ، ولسان العرب ( هنا ) ، والمحتسب 2 / 132 ، والممتع في التصريف ص 405 .