علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

524

المقرب ومعه مثل المقرب

قردد ، ومسحنكك ، فأمّا محب ، فشاذ ، وأمّا فكّ " الأجلل " من قوله [ من الرجز ] : 313 - الحمد للّه العلىّ الأجلل " 1 " فضرورة . وإن كان الثاني من المثلين ساكنا ، فإمّا أن تصل إليه الحركة في حال ما ، أو لا تصل ؛ فإن وصلت إليه الحركة ، فإنّ أهل الحجاز لا يدغمون نحو قولك : إن تردد أردد ، ولا تضارر ، واشدد . وأمّا غيرهم / من العرب : فيدغم ويحرّك الثاني بالفتح ، إن اتّصل به ألف ؛ نحو ردّا ، وبالضمّ إن اتّصل به واو ؛ نحو : ردّوا ، وبالكسر إن اتّصل به ياء ؛ نحو : ردّى . فإن لم يتصل به شئ من ذلك ، اختلفوا في تحريك الثاني فمنهم من يحرّكه أبدا بحركة ما قبله اتباعا ، فيقول : ردّ ، وفرّ ، وعضّ ، إلا أن يتصل به الهاء والألف التي للمؤنّث ؛ فيفتح على كلّ حال ؛ نحو : ردّها ، وفرّها ، وعضّها . أو الهاء التي للمذكر فيضم على كل حال ؛ نحو : ردّه ، وفرّه ، وعضّه ، أو يكون بعده ساكن هو أوّل كلمة أخرى ، فيكسر ، ومنهم من يفتحه على كلّ حال ، إلا إذا كان بعده ساكن ؛ فإنه يحرّكه بالكسر ؛ نحو : ردّ القوم ، ومنهم من يفتحه على كل حال ، كان بعده ساكن أو لم يكن . ومنهم من يكسره على كلّ حال . فأمّا : هلمّ ، فالتزم فيها الفتح تخفيفا لأجل التركيب الذي فيها . وإن لم تصل إليه حركة لم يجز الإدغام ؛ نحو : رددت ، ورددت ، إلا أناسا من بكر بن وائل ؛ فإنّهم يدغمون ، فيقولون : ردّت ، وردّت وقد شذّت العرب في : أحست ، وظلت ، ومست ؛ فحذفوا منها أحد المثلين تخفيفا .

--> ( 1 ) البيت لأبي النجم . والشاهد فيه : قوله : الأجلل ، والقياس : الأجلّ . ففك الإدغام ضرورة . ينظر : خزانة الأدب 2 / 390 ، والدرر 6 / 138 ، وشرح شواهد المغني 1 / 449 ، والمقاصد النحويّة 4 / 595 ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 87 ، وشرح الأشموني 3 / 805 ، 893 ، والمقتضب 1 / 142 ، 253 ، والممتع في التصريف 2 / 649 ، والمنصف 1 / 339 ونوادر أبي زيد ص 44 ، وهمع الهوامع 2 / 157 .