علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
522
المقرب ومعه مثل المقرب
نحو : محيين . وإن كان المثلان حرفين صحيحين ، فإمّا أن يكون الثاني منهما متحركا أو ساكنا . فإن كان متحركا ، فلا يخلو من أن يكون اجتماعهما في اسم ، أو في فعل ، فإن اجتمعا في فعل ، فالإدغام ليس إلا . فإن كان الأول من المثلين ساكنا ، أدغمته في الثاني من غير تغيير ؛ نحو : ضرّب ، وإن كان الأول منهما متحركا ، سكّنته بحذف الحركة منه ، إن كان ما قبله متحركا ، أو حرف مدّ ولين ؛ نحو : ردّ ، واحمارّ ، وتنقلها إلى ما قبلها إن كان ساكنا غير حرف مدّ ولين ؛ نحو : استقرّ ؛ هذا ما لم يكن الأول من المثلين مدغما فيه غيره ، أو لم تكن الكلمة ملحقة ، ويكون الإدغام مغيرا لها ، ومانعا من أن تكون على مثال ما ألحقت به أو لم يكن أحد المثلين في أول الكلمة ، أو تاء افتعل ، أو ما تصرّف منها . فإن كان الأوّل منهما مدغما فيه غيره ، لم يجز إدغامه فيما بعده نحو : ردّد ، وإن كانت الكلمة ملحقة ، والإدغام مغيّرا لها عما ألحقت به ، لم يجز الإدغام ؛ نحو جلبب ، وانحنكك . وإن كان أحد المثلين في أول الكلمة ، فإمّا أن يكون الثاني زائدا ، أو غير زائد ، فإن كان زائدا ، لم يجز الإدغام ، بل تظهر وتحذف الثاني من المثلين ؛ فتقول : تتذكّر ، وتذكّر إن شئت . وإن كان أصليّا ، فإن شئت أظهرت ؛ نحو : تتابع ، وإن شئت ، أدغمت ، فتسكّن التاء الأولى ، وتجتلب همزة الوصل ؛ فتقول : اتّابع . وإن كان أحد المثلين تاء افتعل أو ما تصرّف منها ؛ نحو : اقتتل ، فإنّه يجوز فيه الإظهار والإدغام ، ويكون حكمه في الإدغام كحكم " اختصم " ، في جميع ما ذكر ؛ فتقول : قتّل بفتح القاف والتاء ، وقتّل بكسرهما ، وقتّل بكسر القاف وفتح التاء ويقتّل بكسر الياء والقاف والتاء ، ويقتّل بفتح الياء وكسر القاف والتاء ، ويقتّل بفتح الياء والقاف وكسر التاء . وفي اسم الفاعل : مقتّل ، بضم الميم وكسر القاف والتاء ، ومقتّل بضمّ الميم والقاف / وكسر التاء .