علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

513

المقرب ومعه مثل المقرب

باب أسماء الفاعلين والمفعولين وما جرى مجراهما من الصّفات المطّردة في بابها لا يخلو اسم الفاعل والمفعول من أن يكونا من / فعل ثلاثىّ أو أزيد ، فإن كانا [ من فعل زائد ] " 1 " على ثلاثة أحرف ، فإنّ اسم الفاعل واسم المفعول يكونان على وزن " 2 " المضارع في الحركات والسكنات ، وعدد الحروف ، إلا أنّ أولها أبدا ميم مضمومة ، وما قبل الآخر من اسم الفاعل مكسور لفظا أو تقديرا ، ومن اسم المفعول مفتوح لفظا أو تقديرا ؛ فتقول : مكرم ، ومكرم ، ومستخرج ، [ ومستخرج ] ومضرّب ومضرّب ، إلا أن يعدل عن مفعّل إلى مثال من خمسة الأمثلة التي تعمل عمله ، وهي : فعول ، وفعّال ، ومفعال ، وفعل ، وفعيل " 3 " ، وقد تقدّم ذكرها . فأمّا قولهم : أورس الشّجر ، فهو وارس ، وأيفع الغلام فهو يافع ، وألقح الرّجل فهو ملقح ، وأسهب ، فهو مسهب ، بفتح ما قبل الآخر في اسم الفاعل ، فشاذّ لا يقاس عليه . وإن كانا من فعل ثلاثي ، فإن اسم المفعول يكون على وزن مفعول ؛ نحو : مضروب ، ومقتول ، ومعلوم . وأمّا اسم الفاعل ، فيكون من فعل بفتح العين على وزن فاعل ؛ نحو : ضارب ، وقاعد ، وكذلك يكون من فعل وفعل ، بضم العين وكسرها ، إن ذهب به مذهب الزمان ، فإن لم يذهب به ذلك المذهب ، فإنه يكون من فعل بضم العين على وزن فعيل ، نحو : ظريف . فأمّا : خاثر ، وحامض ، فشاذّان لا يقاس عليهما ، ويكون من فعل المكسورة

--> ( 1 ) في ط : أزيد . ( 2 ) في أ : وفق . ( 3 ) م : باب أسماء الفاعلين والمفعولين وما جرى مجراهما من الصفات المطردة في بابها قولي : " وهي فعول وفعال ومفعال وفعل وفعيل " مثال ذلك : ضروب زيدا ، وضراب زيدا ، ومنحار بوائكها ، وحذر زيدا ، وعليم الشئ [ قوله " ومنحار بوائكها قول لبعض العرب ذكره سيبويه . ينظر شرح الألفية لابن الناظم 426 والتصريح 2 / 68 ] أه .