علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
507
المقرب ومعه مثل المقرب
ومن المصادر ما جاء نادرا ، فيحفظ ، ولا يقاس عليه ، في الكلام ولا في الشعر ، فمن ذلك فعول ، ولم يجئ منه إلا الوضوء والطّهور والولوع والوقود والقبول . ومنها فعل ، ولم يجئ منه إلا : هدى وسرى ، وبكى ، في لغة من قصر . ومنها فعلياء ، ولم يجئ منه إلا كبرياء . ومنها فعلى ، ولم يجئ إلا رجعي ، وفتيا ، وبقيا ، ولقيا . ومنها فعلى ، ولم يجئ منه إلا : دعوى ، وعدوى . ومنها فعلى ، ولم يجئ منه إلا ذكرى . [ مصادر الفعل الزائد على ثلاثة أحرف ] وإن كان أزيد من ثلاثة أحرف ، فإن كانت أوّله ألف وصل ، فإن مصدره يجئ على مثال الماضي ، إلا أنك تزيد ألفا قبل الآخر ، وتكسر الثالث نحو : انطلاق ، واستخراج . وإن لم يكن في أوله ألف وصل ، فإن كان على فاعل فمصدره مفاعلة ، نحو : مضاربة . وقد يجئ على فيعال ؛ نحو : قيتال ، وعلى فعال نحو : قتال ، وعلى فعّال نحو : قتّال ، وإن كان على فعّل ، وكان صحيح الآخر ، فمصدره على تفعيل نحو : تعذيب ، وعلى تفعلة نحو : تكرمة . وقد يجئ على فعّال ، نحو : كذّاب . وإن كان معتلّه ، كانت الهاء لازمة للمصدر ، نحو : تعزية ، ولا يجوز حذف الهاء ، ومجىء المصدر على تفعيل ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الرجز ] : 309 - بات ينزّى دلوه تنزيّا * كما تنزّى شهلة صبيّا " 1 " وإن كان على : أفعل ، فمصدره يأتي علي إفعال ، نحو : إكرام ، وإن كان على
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في : الأشباه والنظائر 1 / 288 ، وأوضح المسالك 3 / 240 ، والخصائص 2 / 302 ، وشرح الأشموني 2 / 349 ، وشرح التصريح 2 / 76 ، وشرح شواهد الشافية ص 67 ، وشرح ابن عقيل ص 433 ، 435 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 165 ، وشرح المفصّل 6 / 58 ، ولسان العرب ( شهل ) ، ( نزا ) ، والمقاصد النحويّة 3 / 571 ، والمنصف 2 / 195 . والشاهد فيه قوله : تنزيّا حيث ورد مصدر الفعل الذي على وزن فعّل المعتلّ اللام على تفعيل كما يجئ من الصّحيح اللام ، وهذا شاذّ ، وقياسه تفعلة ، نحو : توصية ، وتسمية .