علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

484

المقرب ومعه مثل المقرب

وتقول في تصغير : حماطان : حميطان ، فتحذف الألف ؛ كما حذفت الواو من : " بروكاء " . وإن كان في آخره علامتان هما في الأصل للتّثنية ، أو جمع السلامة ، أجريته مجرى ما في آخره ألف ونون زائدتان ؛ فتقول في تصغير : زيدين ، وهندات ، وجعفران ، إذا سمّيت بهما : زبيدين ، وهنيدات ، وجعيفران . وفي تصغير / جداران ، اسم رجل : جديران ، فتحذف الألف كما حذفت ألف " حماطان " ؛ إلا أن تكون في المثنّى تاء التأنيث ؛ فإنّك لا تعتد بالعلامتين ، سمّيت أو لم تسمّ ؛ فتقول في تصغير : " دجاجتان " ، اسم رجل : " دجيجتان " ، فلا تحذف الألف ، وقد يجوز في كلّ اسم مزيد أن تحذف منه جملة الزوائد ، ثم تصغّر ؛ فتقول في تصغير : حارث ، وأسود ، : حويرث ، وسويد . ومن ذلك قولهم في أزهر : زهير ، وفي قابوس : قبيس . وإن كان الاسم المصغّر مقلوبا ، لم تردّه إلى أصله ، فتقول في تصغير : شاك شويك . وإن كان فيه حرف مبدل ، فإن زال بالتصغير موجب البدل ، عاد إلى أصله ، إلا أن يحذف عند التصغير لموجب آخر ، فتقول في تصغير : ريح : رويحة ؛ فترد الياء إلى الواو ؛ لزوال موجب انقلابها ياء ، وهو سكونها وانكسار ما قبلها . فأمّا قولهم في تصغير : عيد ، عييد ، فلم تردّه إلى أصله ، لأنّه من ذوات الواو ، فشاذّ . وكذلك تقول في تصغير : موقن ، مييقن ، فترد إلى الأصل ؛ لزوال موجب انقلاب الياء واوا ، وهو سكونها وانضمام ما قبلها ، وتقول في تصغير قائم : قويئم ، فتبقى الهمزة ولا تردها إلى أصلها من الواو وإن زال موجب قلبها ، وهو الألف ؛ لأنّه قد حدثت بالتصغير في محلها ، وهي تجرى مجرى ألف فاعل . وإن لم يزل موجب البدل ، لم يرجع إلى أصله ، فتقول في تخمة : تخيمة ، ولم ترد الواو ، وتقول في تصغير عطاء : عطىّ ؛ لأنّ الهمزة ترجع إلى أصلها ؛ لزوال موجب إبدالها ، وهو الألف ؛ فيقال : عطيىّ ؛ فتجتمع فيه ثلاث ياءات في الطرف ؛ فتحذف واحدة تخفيفا .