علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

472

المقرب ومعه مثل المقرب

[ الأسماء التي لا تصغر ] والأسماء كلّها تصغّر ، إلا الأسماء المتوغلة في البناء ، وهي التي لم تعرب قطّ " 1 " ، ما عدا أسماء الإشارة ، والذي ، والتي من الموصولات وتثنيتهما وجمعهما ، وأيا ، وأمس ، وغدا ، وأوّل من أمس ، والبارحة [ وأسماء أيام الأسبوع ، وأسماء شهور السنة ] " 2 " وعند ، ومع ، وغير ، وحسبك ، وسواك ، والأسماء المختصّة بالنفي ؛ نحو : أحد ، وعريب ، وما يراد به التكثير نحو : " باللّيل والنّهار " وكلا " 3 " ، والأسماء الواقعة على ما يجب تعظيمه شرعا " 4 " ، والأسماء العاملة عمل الفعل ؛ [ كاسم الفاعل ] " 5 " ؛ لشبهها به . والأسماء المصغّرة " 6 " ، وأمّا الأفعال / والحروف ، فلا يحقّر منها شئ إلا فعل التعجّب " 7 " ، فإنّه حقّر لشبهه بالاسم ، والمراد بالتحقير من جهة المعنى المتعجّب من وصفه . [ تصغير الاسم المركب ] والاسم الذي تريد تصغيره إن كان مركّبا من اسمين أو من اسم وصوت ، صغّر

--> ( 1 ) م : باب التصغير قولي : " والأسماء كلها تصغر إلا الأسماء المتوغلة في البناء ، وهي التي لم تعرب قط " مثال ذلك : من وما وأين ومتى . أه . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) زاد في أ : وأسماء أيام الأسبوع وأسماء شهور السنة . ( 4 ) م : وقولي : " والأسماء الواقعة على ما يجب تعظيمه شرعا " أعنى بذلك : أسماء البارئ سبحانه ، وأسماء الأنبياء - صلوات اللّه عليهم أجمعين - وما جرى مجرى ذلك ، وإنما لم يجز تصغير ذلك ؛ لأنه نقص لا يصدر إلا عن كافر أو جاهل لما يلزم عنه ، قال المبرد : بلغني أن ابن قتيبة قال : " مهيمنا " تصغير مؤمن ، والهاء بدل من الهمزة ؛ فوجهت إليه أن اتق اللّه ؛ فإن هذا يوجب الكفر على من تعمده ، وإنما هو مثل مسيطر . فإن قيل : إنما يلزم الكفر متعمده على مذهبكم لإنكار تصغير التعظيم ، وأما على مذهب من يجيز ذلك فلا . فالجواب : أن تصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم ، وبتقدير أن ذلك ثابت في كلامهم فينبغي ألا يقدم على ذلك ، لما فيه من الإيهام . أه . ( 5 ) سقط في أ . ( 6 ) م : وقولي : " والأسماء المصغرة " مثل : كميت . أه . ( 7 ) م : وقولي : " وأما الأفعال والحروف ، فلا يحقر منها شئ إلا فعل التعجب " مثال ذلك قوله [ من البسيط ] : ياما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤليّائكنّ الضّال والسّمر [ ينظر البيت للمجنون في ديوانه ص 130 ، وله أو للعرجى أو لبدوى اسمه كامل -