علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

468

المقرب ومعه مثل المقرب

ذكر الأحكام التّصريفيّة التّصريف ينقسم قسمين : أحدهما / : جعل حروف الكلمة على صيغ مختلفة لضروب من المعاني ؛ نحو : ضرب ، وضارب ، وتضارب ، واضطرب . فالكلمة التي هي " ضرب " مؤتلفة من : ضاد وراء وباء ، وقد بنيت منها هذه الأبنية لمعان مختلفة . وهذا النوع منحصر في التصغير والتكسير والمصادر وأفعالها التي تجرى عليها ، وسائر ما اشتقّ منها بقياس من اسم فاعل أو مفعول أو اسم الزمان أو المكان أو المصدر أو اسم الآلة الّتى اشتقّ اسمها منه ، والمقصور والممدود المقيسين . وينبغي أن نبيّن في هذا النوع حروف الزيادة والأدلّة التي يتوصّل بها إلى معرفة زيادتها من أصالتها ؛ فإن أكثر ما ذكر بنى على معرفة ذلك . والآخر : تغيّر الكلمة عن أصلها من غير أن يكون ذلك التغيّر دالّا على معنى طارئ على الكلمة ؛ نحو تغييرهم : قول إلى : قال . ألا ترى أنّهم لم يجعلوا ذلك دليلا على معنى خلاف المعنى الذي كان يعطيه قول الذي هو الأصل . وهذا النوع منحصر في : الإدغام والنقص كعدة ، والقلب ، وأعنى بذلك : [ صيرورة بعض حروف العلّة إلى بعض ] " 1 " ، كقال في : قول . والإبدال ، وأعنى بذلك : جعل حرف صحيح مكان حرف علّة ، أو حرف علة مكان حرف صحيح ؛ كتخمة في : وخمة ، ودينار في : دنّار ، أو جعل حرف صحيح مكان حرف صحيح من غير موجب لذلك ؛ كجدف في : جدث أو جعل حرف صحيح مكان حرف صحيح يجانسه في الصفة ، ويفارقه " 2 " في المخرج ؛ لموجب ك " شمباء " في " شنباء " .

--> ( 1 ) بدل ما بين المعكوفين في أ : جعل حرف علة مكان حرف علة . ( 2 ) في أ : يقاربه .