علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
459
المقرب ومعه مثل المقرب
والثاني : قلب الهمزة واوا ؛ فتقول : قرّاوىّ ، وسقّاوى ، وعلباوىّ . إلا أنّ القلب في : قرّاء وبابه ، أقلّ منه في : سقّاء ، وعلباء ، وبابهما . وإن كانت للتأنيث ، لم يجز فيها إلا القلب ؛ فتقول في : حمراء ، وبروكاء : حمراوىّ ، وبروكاوىّ . وإن كان في آخره ياء بعد ألف زائدة ، قلبتها همزة ، ثم تنسب إليه ؛ كما تنسب إلى علباء وبابه ؛ لأنّه إذ ذاك نظيره ؛ فتقول في درحاى : درحائىّ . وإن شئت درحاوى . والأول أفصح . وإن كان قبل آخره ياء مشددة مكسورة ، حذفت المتحركة منهما ؛ وحينئذ : تلحق ياء النّسب ، فتقول في : أسيّد : أسيدى ، إلا أن يكون بعد الياء المشددة حرف مدّ ولين ؛ فإنّك تنسب إليه على لفظه ولا تحذف منه شيئا ، فتقول في النّسب إلى : مهيم مهيّمى / . وما بقي من الأسماء التي هي على خمسة أحرف فصاعدا ، ألحقته ياءى النسب من غير تغيير " 1 " . [ المنسوب على غير قياس ] والمنسوب على غير قياس ثلاثة أنواع : نوع كان بابه أن يغيّر " 2 " ؛ فلم يغيّر . ونوع كان بابه ألا يغيّر فغيّر . ونوع كان بابه أن يغير ضربا من التغيير ، فغيّر تغييرا آخر ، فممّا غيّر وبابه ألا يتغيّر ، قولهم في النّسب إلى هذيل ، وسليم : هذلىّ ، وسلمىّ ، قال [ من الرجز ] : 286 - إذا غطيف السّلمىّ فرّا " 3 "
--> ( 1 ) م : وقولي : " وما بقي من الأسماء التي على خمسة أحرف فصاعدا ، ألحقته ياءى النسب من غير تغيير " مثال ذلك قولك في سفرجل وقرشب : سفرجلى وقرشبّىّ ؛ وكذلك تفعل بكل خماسي ليس في آخره ياء مشددة ، ولا في آخره ألف ولا ياء بعد كسرة ولا همزة أو ياء بعد ألف زائدة . أه . ( 2 ) في أ : يتغير . ( 3 ) الشاهد فيه قوله : " السّلمىّ " في النسب إلى " سليم " فغيّر لفظ " سليم " عند النسب إليه ، وكان من حقه ألّا يتغير . -