علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
444
المقرب ومعه مثل المقرب
للحرمازى الشاعر [ من الرجز ] : 276 - بل مائة ومائة ومائه وإذا خالفت بين نعوت المفردات لفظا ؛ نحو قولك : مررت برجال رجل كريم ، ورجل عالم ، ورجل شجاع . أو نيّة ؛ نحو قول إسماعيل بن أبي الجهم لهشام بن عبد الملك " 1 " حين قال له : " وما يجبر كسرك ، وينفى فقرك ؟ " ، فقال : ألف وألف وألف ، ثم ذكر لكلّ ألف وجها يصرفه فيه لما استفسره ، ولا يجوز فيما عدا ذلك إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 277 - أقمنا بها يوما ويوما " 2 " وثالثا * ويوم له يوم التّرحّل خامس " 3 " وإن كانت أعلاما باقية على علميتها ، فالعطف ؛ نحو قولك : زيد بن فلان ، وزيد بن فلان ، وزيد بن فلان .
--> ( 1 ) هشام بن عبد الملك بن مروان : من ملوك الدولة الأموية في الشام . ولد في دمشق ، وبويع فيها بعد وفاة أخيه يزيد ( سنة 105 ه ) ، خرج عليه زيد بن علي بن الحسين سنة 120 ه بأربعة عشر ألفا من أهل الكوفة ، فوجه إليه من قتله وفلّ جمعه . نشبت في أيامه حرب هائلة مع خاقان الترك في ما وراء النهر ، كان حسن السياسة ، يقظا في أمره ، يباشر الأعمال بنفسه . ولد سنة 71 ه وتوفي سنة 125 ه . انظر : ابن الأثير 5 / 96 ، الطبري 8 / 28 ، اليعقوبي 3 / 57 . ابن خلدون 3 / 80 ، الأعلام 8 / 86 . ( 2 ) م : وقولي : " نحو قوله [ من الطويل ] : أقمنا بها يوما ويوما . . . * . . . . . . . . . . البيت " مما جاء من ذلك في شعر العرب ضرورة ؛ نحو قوله : [ من الرجز ] كأنّ حيث يلتقى منها المحل * من جانبيه وعلان ووعل [ ينظر البيت لابن ميادة في ديوانه ص 218 ، ولابن ميادة في اللسان ( رفل ) ، ونسب في اللسان أيضا ( محل ) لجندل الطهوى وتاج العروس ( محل ) ، وكتاب الجيم 2 / 310 ] . أه . ( 3 ) البيت : لأبي نواس . والشاهد فيه : تعاطف ما حقه الجمع ، فكان حقه أن يقول : ثمانية أيام . ينظر : ديوانه 2 / 7 ، خزانة الأدب 7 / 462 ، الدرر 6 / 77 ، مغني اللبيب 2 / 356 .