علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

423

المقرب ومعه مثل المقرب

وأمّا المنصوب : فيجوز فيه الإسكان والرّوم خاصّة إن لم يكن ما قبل آخره متحرّكا " 1 " ، وهما والتضعيف إن كان ما قبله متحرّكا / " 2 " ، وسمع بعضهم يقول : " أعطني أبيضّه " بإلحاق الهاء بعد التضعيف . [ الوقف على المهموز الآخر ] وإن كان مهموز الآخر : فإن كان ما قبل الآخر ساكنا : فإمّا أن يكون حرف علّة ، أو حرفا صحيحا . فإن كان حرف علّة ، فالوقف عليه كالوقف على نظيره من الصحيح " 3 " . وإن كان حرف صحّة : فإنّ الوقف عليه كالوقف على مثله من الصحيح الآخر " 4 " ، إلا أنّك تنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها في المرفوع والمخفوض والمنصوب غير المنوّن . وإن أدّى ذلك إلى بناء غير موجود بخلاف الصحيح ، وتثبت الهمزة ، فتقول : هذا ردؤ ، وخبؤ ، وبطؤ ، ومررت بردئ ، وخبئ ، ومن البطئ ، ورأيت الرّدأ والخبأ ، والبطأ . وإن شئت أبدلت " 5 " الهمزة في جميع ذلك حرفا من جنس الحركة التي قبلها . ومنهم من يسكّن الآخر ويحرّك الساكن الذي قبل الهمزة بحركة ما قبله في جميع الأحوال ، فيقول : هو الرّدئ ورأيت الرّدئ ، ومررت بالردئ ، وهو البطؤ ، ورأيت البطؤ ، ومررت بالبطؤ . وذلك إذا كان النقل يؤدى إلى بناء غير موجود في حال من أحوال الاسم ؛ ألا تري

--> - ما كان يجوز في الوقف على " بكر " من قولك : قام بكر ، ومررت ببكر ، إلا البدل ، وإنما لم يجز البدل في شئ من ذلك ؛ للعلة التي ذكرت في الكتاب . أه . ( 1 ) م : وقولي : " وأما المنصوب ، فيجوز فيه الإسكان والروم خاصة إن لم يكن ما قبل آخره متحركا " مثال الإسكان : رأيت البسر وأدأبت السّير ، ومثال الروم : رأيت البسر وأدأبت السّير . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وهما والتضعيف إن كان ما قبله متحركا " مثال الإسكان قولك : رأيت الرجل ، ومثال الروم قولك : رأيت الرجل ، ومثال التضعيف قولك : رأيت الرجل . أه . ( 3 ) م : وقولي : " فإن كان حرف علة فالوقف عليه كالوقف على نظيره من الصحيح " أعنى : أن الوقف على شئ وضوء في جميع أحواله ، كالوقف على عين وعون في جميع أحواله والوقف على برئ ووضوء ؛ كالوقف على شريف وقطوف في جميع الأحوال . أه . ( 4 ) م : وقولي : " وإن كان حرفا صحيحا ، كان الوقف عليه كالوقف على نظيره من الصحيح " أعنى : أن الوقف على رد وحب وبط ؛ كالوقف على عدل وبكر وبسر ، إلا فيما استثنى . أه . ( 5 ) في أ : قلبت