علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
418
المقرب ومعه مثل المقرب
باب حكم الهمزة إذا كانت أوّل كلمة / وقبلها ساكن الهمزة الواقعة أوّل كلمة إن كان قبلها ساكن صحيح ، فإنّك في لغة أهل الحجاز تنقل حركتها إليه وتحذفها ؛ نحو قولك : قد عطى ، قد عطى ، من براهيم . وإن كان الساكن حرف علّة ، فإمّا أن يكون ألفا ، فتجعل الهمزة بينها وبين الحرف الذي منه حركتها ، فتقول : هذا أحمد ، وهذا أحيمد ، وهذا إبراهيم ؛ فتجعل الهمزة في المثال الأوّل بينها وبين الألف ، وفي الثاني بينها وبين الواو ، وفي الثالث بينها وبين الياء . وإمّا أن يكون ياء أو واوا ، فتجعل حركة الهمزة عليهما ، وتحذف الهمزة ؛ فتقول : يغزو حمد ، ويغزو براهيم ، تغزو مّه ، وقاضى بيك ، وقاضى براهيم ، وقاضى مّه . ومنهم من يقلبها إذا كانت مفتوحة مع الياء ياء ، ومع الواو واوا ، ويدغم أحد حرفى العلّة في الآخر ، فيقول : أبوّ يّوب " 1 " : وغلامىّ بيك " 2 " . ومنهم من يستثقل بعد النّقل الضمة والكسرة ، في الياء والواو ، فيحذفهما ، فيقول : يغزاددا ، [ ويرم اخوانه ] يريد : يغزو أددا ، ويرمى إخوانه ، وتحذف [ الواو ] والياء لالتقاء الساكنين . وأما غير الحجازيين ، فيحقّقون الهمزة في جميع ذلك . * * *
--> ( 1 ) أي في قولنا : أبو أيوب . ( 2 ) أي في قولنا : غلامي أبيك .