علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
411
المقرب ومعه مثل المقرب
والظاء والذال والثاء واللام ؛ نحو قولك : هل ضّلّ زيد ؟ ، وابعث ضّرمة ، وضجّت ضّجّة ؛ قال [ من الرجز ] : 249 - ثار فضجّضّجّة ركائبه " 1 " و " اضبط ضّرمة " ، و " احفظ ضّرمة " ، و " خذ ضّرمة " ، و " قد ضّعف زيد " . والبيان في جميع ذلك عربىّ جيد . ثم اللام والنون والراء . [ ما تدغم فيه اللام ] أمّا اللام : فإنّها تدغم في ثلاثة عشر حرفا ، وهي التاء ، والثاء ، والدال ، والذال ، والسين ، والشين ، والراء ، والزاي ، والطاء ، والظاء ، والصاد ، والضاد ، والنون . فإن كانت اللام للتعريف التزم الإدغام ، وإن كانت لغير تعريف ، جاز الإدغام ، والبيان . والإدغام في بعض هذه الحروف أحسن منه في بعض ، فإدغامها في الراء ؛ نحو : " هل رأيت ؟ " ، أحسن منه في / سائرها ، ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الطاء ؛ نحو : " أنل طّيبا " ، والتاء ؛ نحو : " هل تّعلم ؟ " ، والدال ؛ نحو : " هل دّنا زيد ؟ " ، والصاد ؛ نحو : " هل صّبر ؟ " ، والسين ؛ نحو : " هل سّمعت ؟ " والزاي نحو : " هل زّال الشئ ؟ " . ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الثاء ؛ نحو : هَلْ ثُوِّبَ . . . [ المطففين : 36 ] ، والذال ؛ نحو : " هل ذّريت الحبّ ؟ " والظاء ؛ نحو : " هل ظلم ؟ " . ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الضاد ؛ نحو : " هل ضلّ ؟ " ، وفي الشين ؛ نحو قول طريف " 2 " [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) البيت للقناني . الشاهد فيه قوله : " فضجضّجة " وأصله : " فضجت ضجّة " فأدغم التاء في الضاد . ينظر : شرح أبيات سيبويه ( 2 / 417 ) ، الممتع في التصريف ( 2 / 691 ، 705 ) . ( 2 ) طريف بن تميم العنبري ، أبو عمرو : شاعر مقل ، من فرسان بني تميم في الجاهلية ، قتله أحد بني شيبان . ينظر : سمط اللآلي / 250 ، 251 ، الأعلام 3 / 226 . ( 3 ) الشاهد فيه قوله : " هشّيء " حيث أدغم لام " هل " في شين " شيء " لاتساع مخرج الشين وتفشيها واختلاطها بطرف اللسان ، واللام من حروف طرف اللسان فأدغمت فيها لذلك ، -